صـ 109
نافع ، و لا ابن عمر ، و إنما إسناده الذي يُروى به و يُعرفُ به ، هو:"عمرو ابن شعيب ، عن أبيه عن جده" (1) .
1 ـ هو أقوى من ( الحسن لذاته ) و أعلى رُتبة منهُ ؛ لأنه زاد عليه و تقوى بغيره .
2 ـ لكن ؛ هل هو دون ( الصحيح لذاته ) أم أقوى منه ؟ فيه تفصيلٌ:
(أ) فإن كان الذي انضم إلى الحسن لذاته مثله في القُوة ( أي: حسنٌ لذاته ؛ أيضًا ) ؛ فإن نظرنا إلى العدد كان الصَّحيح لغيره أقوى من الصحيح لذاته ؛ لأن الخطأ أقربُ إلى الواحد ، و هو عن الجماعة أبعدُ . و إن نظرنا إلى الصفة ؛ فالصحيح لذاته يكونُ أقوى و أعلى رُتبةً .
و هذا حيث تنضمُّ إليه رواية واحدةٌ مثلُهُ في القوة ، أما إذا كثرت طُرُقُ الحديث ؛ فلا تردُّد في أنَّهُ يكونُ أقوى من الصحيح لذاته الذي وقع فردًا لا مُتابع له .
(ب) و إن كان الذي انضم إلى الحسن لذاته أقوى منه ( أي: صحيح لذاته ) ؛ فهذا يكون أقوى من الصحيح لذاته و أرجح ؛ لأنَّ الصحيح لذاته منضمًا إليه حسنٌ لذاته أقوى ـ بطبيعة الحال ـ من صحيح لذاته لم ينضم إليه شئٌ .
ــــــــــ
(1) راجع:"الإرشادات" ( ص: 355 ـ 356 ) .