صـ 77
الرَّاوي متفردًا بالسَّند و المتن معًا ، بصرف النَّظر عن حال هذا الرَّاوي: هل هو ثقةٌ أم غيرُ ثقة ؟
2 ـ و أما الغرابة النسبية ( التي لا تكون في أصل السند ) : فهي الغرابة المُتعلقة باعتبار ما ؛ لا بالنسبة إلى أصل الرواية ؛ كأن يكون الحديثُ غريبًا باعتبار رواية معينة ، و نفسُ الحديث مشهورٌ باعتبار روايةٍ أُخرى .
و تنقسم الغرابة النِّسبيَّة إلى ثلاثة أقسام:
الأول ( ما كان مقصورًا على رواية مُعينة ) : كأن يكون الحديثُ غريبًا من رواية فلانٍ ، و نفسُ الحديث مشهورٌ من رواية آخر .
كأن يُروى حديثٌ من طريق"مالك ، عن الزهري ، عن سعيد بن المُسيب ، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ"، و يتفرد به مالكٌ بهذا الإسناد . و قد يكونُ هذا الحديث نفسُه مرويًا و مشهورًا عن غير الزهري ، عن سعيدٍ ، عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ ، أمّا من طريق الزُّهري فلم يروه إلا مالكٌ .
الثاني ( تفرد باعتبار حال الرَّاوي ) : بمعنى: أن يتفرد بالحديث عن راوٍ مُعين ثقةٌ من أصحابه أو تلاميذه .
كأن نقول:"هذا الحديث لم يروه ثقةٌ عن الزُّهريِِّ إلا فلانٌ"، مع أنَّ نفس هذا الحديثِ قد يكونُ رواه عن الزهريِّ جماعةٌ من الرُّواةِ ، إلا أنَّهم ضُعفاءُ .