صـ 181
( الطعنُ ) هو ما يستوجب الرَّدَّ و عدم الصَّلاحيةِ للاحتجاج .
و هو: إمَّا أن يتوجه إلى الرَّاوي نفسه أو إلى روايته: فحيث توجَّه إلى الرَّاوي ؛ فلا يكون ذلك إلا لطعنٍ في حفظه ( ضبطه ) أو عدالته ، و أمَّا إذا توجَّه الطَّعن إلى الرَّواية ؛ فهذا يكونُ لكونها شاذَّةً أو معلولةً بما يستوجبُ ردَّها ؛ لرجحان الخطإ فيها .
و ينبغي التفريقُ بين ما استوجبَ ( الطَّعنَ في الرَّاوي ) ، و ما استوجبَ ( الطعنَ في الرَّوايةِ ) ؛ فليس كُلُّ طعنٍ في الرِّواية يرقى إلى الطعن في الرَّاوي ؛ فتنبه !
فبعضُ الأسباب تستوجب ( الطَّعن في الرَّاوي ) ـ حفظًا أو عدالةً ـ ، و بعضها يستوجبُ ( يستوجب( الطعن في روايته ) تلك التي ثبت وهمه و خطؤه فيها خاصَّةً ، من دون أن يمسَّ الرَّاوي ( في عدالته أو في ضبطه ) بشيءٍ ؛ و إنَّما يستلزم الطعَّنُ في المرويِّ الطَّعن في الرَّاوي نفسه إذا كانت أكثرُ روايته على هذا النحو .