فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 336

صـ 210

1 ـ الضَّابطُ ضبط حفظٍ ، بحيثُ يحفظُ أحاديثه في صدره ، و يتعاهدُهُ و يُتقِنُهُ ؛ له أن يُحدِّثَ من حِفظِهِ ؛ إذا استَمَرَّ حِفظُهُ إلى أنْ يُؤدِّي الحديثَ ، أمَّا إذا اختلط ـ مثلًا ـ ؛ فلا .

2 ـ و الضابطُ ضبطَ كتابٍ ، بحيثُ يكُونُ مُصحَّحًا مُقابلًا مضبوطًا ؛ فله أن يُحدث من كتابه إذا استمرَّ معهُ كتابُهُ في حمايته و صيانته .

و ذلك ؛ بأن يكون ممَّن يعرفُ خطَّه و يضبطُهُ و يُميِّزُهُ من خطِّ غيره ؛ فإن أعار كتابهُ لغيره ، اشتُرطَ أن يميِّز خطَّهُ من خطِّ غيره ؛ حتَّى إذا زاد أحدٌ شيئًا في الكتاب بين السُّطُور ؛ عرف ذلك و ميِّزهُ ، و لا يكُونُ كطائفةٍ من الرُّواة ممَّن كانوا يُمكِّنُونَ غيرهُم من كُتُبهم ؛ فيزيدُ بعضُ هؤلاء المُمكَّنين فيها أحاديث ، و لا يتنبهون هُم إلى ذلك ـ كسفيان بن وكيعٍ و أشباهه ـ .

3 ـ و من جمع بين الضَّبطين ( كتابُهُ صحيحٌ ، و هو حافظٌ لهُ ) ؛ فله أن يُحدثَ من حفظه و من كتابه ، و إن كان تحديثُهُ من كتابه أولى ، لأنَّ الكتاب أبعدُ من الخطإ و النِّسيانِ .

4 ـ هذا كُلُّهُ فيمن يلتزمُ في روايته اللفظ الذي سمعهُ ، فإن كان ممَّن يروي بالمعنى اشتُرط فيه شرطٌ زائدٌ عليها ، و هو: أن يكون عالمًا بوضع الألفاظ و دلالتها على معانيها ، بحيث يأمنُ على نفسه من أن يضع لفظًا في مكانِ لفظٍ ؛ فيتغيَّرُ المعنى .

و السَّبيلُ إلى معرفة ( الضَّابطِ ) : اعتبارُ رواياته ؛ و ذلك يتمُّ باستقراء و تتبُّع و سبر مروياته ؛ بعرضها على روايات الثِّقات المعروفين بالضَّبطِ و الحفظِ و الإتقان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت