صـ 149
لغةً: اسمُ مفعول من الإرسال ، و هو الإطلاق و عدم التقييد ، تقول:"أرسلت الغنم"، أي أكلقتها و لم أُقيدها .
اصطلاحًا: المُرسل: ما كان السقطُ فيه من آخره من بعد التابعي ، فيرفعُهُ التابعي إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
و صورته: أن يقول التابعيُّ ـ سواءٌ كان كبيرًا أو صغيرًا ـ: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا ، أو فعل كذا ، أو فُعل بحضرته كذا ، أو نحو ذلك .
من قال في تعريفه:"ما سقط من إسناده الصحابيُّ"؛ فقد أخطأ ؛ فإننا لو تحقَّقنا من أن الساقط صحابيٌّ فقط ؛ لما كان هُناك إشكال في الاحتجاج به ؛ لأنَّ ذكر الصحابي و عدمه سواء ؛ فكلهم عُدولٌ . و إنما توقفوا في الاحتجاج بالمرسل لاحتمال أن يكون الساقط مع الصحابي تابعيًّا آخر أو أكثر ، و التابعون فيهم الثقات و غيرهم . و الله أعلم .
و مما له حُكمُ المُتَّصل: أن يسمع مُميزٌ أهل للتحمل ، و هو كافرٌ ، شيئًا من رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، ثم يُسلم بعد وفاته ـ صلى الله عليه وسلم ـ و يرويه عنه ، مثل ( التَّنُوخِيِّ