فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 336

صـ 48

الثاني: أن يكون في غير ذلك ( مثل أن يفسر آية تتعلق بحكم شرعي ، أو أن يفسر مفردًا ) ؛ فهذا الراجح ؛ أنه ليس له حكم الرفع ؛ اللهم إلا أن تنضم إليه قرينة تدل علي الرفع ؛ فإن تفسيره لآية تتعلق بحكم شرعي ، يحتمل أن يكون مستفادًا عن النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ و عن القواعد ؛ فلا يجزم برفعه (1) . و الله اعلم .

لو سكت أحد الصحابة عن أمرٍ ما وقع في محضره ؛ هل يُعد سكوته هذا إقرارًا يأخذ حكم الموقوف ؟

الجواب: الأصل أن إقرار غير النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ علي أمرٍ ما بالسكوت ، لا يدل على الموافقة إلا بقرينة ـ كرواية أُخري تدل على ذلك ، أو بدلالة السياق على ذلك ـ ؛ ذلك لأن غير النبي ـ صلي الله عليه وسلم ـ قد يسكت لعدم علمه ، أو خوفًا من ذي سلطان ، أو نحوها من الأسباب ، بخلاف نبينا ـ صلي الله عليه وسلم ـ .

ولذا ؛ قال الحافظ ابن حجر (2) :

"ما يعمل أو يقال بحضرتهم ـ يعني: الصحابة ـ ، فلا ينكرونه ؛ الحكم فيه: أنه إذا نقل في مثل ذلك حضور أهل الإجماع: فيكون نقلًا للإجماع . و إن لم يكن: فإن خلا عن سبب مانع من السكوت و الإنكار ؛ فحكمه حكم الموقوف . والله اعلم"اهـ .

(1) راجع:"النكت على ابن الصلاح"لابن حجر (2 / 53 ـ 54 ) بتحقيقي .

(2) في"نكته علي ابن الصلاح" (2 / 82 ) بتحقيقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت