صـ 198
و قيل: هو من لم يشتهر بطلب العلم في نفسه ، و لا عرفه العُلماء به ، و من لم يُعرف حديثُهُ إلَّا من جهةِ راوٍ واحدٍ (1) .
1 ـ أنَّ الرَّاوي قد تكثُرُ نُعُوتُه ، فيُذكر بغير ما اشتُهر به ، لغرض من الأغراض ، فيُظَنُّ أنَّهُ راوٍ آخر ، فيحصُلُ الجهلُ بحالهِ .
مثالُهُ: محمَّدُ بن السائب بن بشر الكلبيُّ: نسبه بعضهم إلى جده ؛ فقال: ( محمدُ بن بشرٍ ) ، و سماه بعضهم: ( حماد بن السَّائب ) ، و كنَّاه بعضهم: ( أبا النَّضرِ ) ، و بعضهم: ( أبا سعيدٍ ) ، و بعضُهُم: ( أبا هشام ) .
فصار يُظَنُّ أنَّهُ جماعة ، و هو واحد ؛ و من لا يعرف حقيقة الأمر فيه يظُنُّهُ مجهُولًا .
2 ـ أن يكُونَ الرَّاوي مُقلًّا من الرَّواية ، فلا يكثُرُ الأخذُ عنهُ ، فلا يروي عنهُ إلا واحدٌ ، أو يروي عنهُ أكثر لكن لا يتبيَّنُ من رواياته القليلةِ حالُهُ ـ جرحًا و تعديلًا ـ ؛ فيصيرُ مجهُولًا .
مثاله: قال ابنُ عديٍّ في"سلم بن زُرَير" (2) :"هو في عداد البصريين المُقلين ، الَّذين يعزُّ حديثهم ، و ليس في مقدار ما له من الحديث أن يُعتبر حديثه: ضعيفٌ هو أو صدوق".
ـــــــــ
(1) "الكفاية" ( ص: 88) .
(2) "الكامل" ( 3 / 1174) .