صـ 58
لغة: اسم فاعل من"تواتر"، إذا توالى و تعاقب .
اصطلاحًا: الحديث الذي بلغت رُواته في الكثرة مبلغًا يجزم معه العقل باستحالة تواطئهم على الكذب .
ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله أربعة شروط ـ و زاد عليها خامسًا في كلامه ـ للحكم علي الخبر بالتواتر ؛ و هي:
الشرط الأول: أن يرويه عددٌ كثير:
و اختلفوا في تحديده ؛ على أقوال ؛ فقيل: أربعة ، و قيل: خمسة ، و قيل: سبعة ، و قيل: عشرة ، و قيل: اثنا عشر ، و قيل: أربعون ، و قيل: سبعون ، و قيل: غير ذلك .
و كل هذه الأقوال باطلةٌ ؛ لتكافُئها في الدعوى . و قد تمسك كل قائلٍ بدليل جاء فيه ذكر ذلك العدد فأفاد العلم ، و ليس بلازمٍ أن يطرد في غيره ؛ لاحتمال التخصيص .
و الصحيحُ: أن العدد غير معتبر ؛ و إنما العبرة بإفادة هذه الكثرة للعلم ، بصرف النظر عن عددهم ؛ فما دام كافيًا لإفادة العلم فلا إشكال ؛