فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 336

صـ 186

لا يُوصف الرَّاوي بالعدالة إلا إذا تحققت فيه عدة شروطٍ ؛ هي:

أولها: الإسلام ؛ فلا تُقبل روايةُ الكافر ؛ لأنه لا وُثوق به ، و منصب الرَّاوية جليلُ القدر شريفُ المنزلة .

و ثانيها: التكليف ؛ فلا تُقبلٌ روايةُ الصَّبي ( على الأصح ) ؛ لأنَّهُ لا يحترزُ عن الكذب ؛ لعلمه أنَّهُ غيرُ مُكلفٍ .

و قيل: إن عُلم منه التَّحرز عن الكذب قُبلت روايته و إلا فلا ؛ كما لا تُقبل روايةُ المجنون ؛ لأنه لا يتحرز عن الخلل .

و ثالثها: السَّلامة من أسباب الفسوق و ما يُخلُّ بالمروءة .

قال الإمام مُسلمٌ (1) :"و الخبرُ ؛ و إن فارق معناهُ معنى الشَّهادة في بعضِ الوجوه ، فقد يجتمعان في أعظم معانيهما ؛ إذ كان خبر الفاسق غير مقبول عند أهل العلم ، كما أنَّ شهادته مردودةٌ عند جميعهم"اهـ .

و ممَّا فارقت الرِّواية فيه الشهادة: أنه لا يُشترطُ في العدالة في الرَّواية: ( الذكورةُ و لا الحُريةُ ) ؛ فتجُوزُ روايةُ المرأة و رواية الرَّقيق ؛ و بهذين فارقَت عدالة الشَّهادة .

الرَّاوي لا يُشترطُ فيه العدالة وقت تحمُّلِهِ للحديث ؛ و إنَّما يُشترطُ ذلك

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) "مقدمة الصَّحيح" (1/ 7) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت