صـ 225
فصلٌ
الطَّعْنُ في المَرْوِيِّ
اعلم ؛ أنَّ معنى قولنا"الطَّعنٌ في المروي"أو"في الرِّواية"، أنَّنَا سنتعرَّض ـ بالدرجة الأُولى ـ في هذا الفصل إلى الرِّواية السَّالمة من الطَّعن في أحد رُواتها ، فالرُّواةُ ثقاتٌ ، و الرِّواية إسنادها ( من حيثُ الظاهرُ ) صحيحٌ ، و لكن يرى عُلماء الحديث و نُقَّادُهُ أنَّ هذه الرِّواية قد اعتراها نوعٌ من الخطإ ؛ أخطأ فيها ( أي: في إسنادها أو متنها ) بعض رواتها الثقات عن غير قصدٍ ، و هذا الحديثُ المعلول ، حديثٌ خطأٌ ، و إن كان راويه سالمًا من الضعفِ .
و هذا الفصلُ: هو ما يتضمنه مبحثُ"علم علل الحديث"في كُتُبِ"علوم الحديث"، و هو من أدقِّ مباحثِ الحديث و أعمقها ، و لذا لم يتكلَّم فيه إلَّا أفرادٌ قليلون من أئمَّة الحُفاظِ الكبار ، أمثال شعبة بن الحجَّاج ، و يحيى بن سعيدٍ القطان ، و أحمد بن حنبل ، و عبد الرَّحمن بن مهديِّ ، و البُخاريِّ ، و مسلمٍ ، و أبي دواد ، و التِّرمذيِّ ، و النَّسائيِّ ، و ابن عديِّ ، و الدارقطنيِّ ، و أمثال هؤلاء الأئمة الكبار ـ عليهم رحمةُ اللهِ