فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 336

صـ 38

الثاني: العلو بتقدم السماع من الشيخ ؛ فمن سمع من الشيخ قديمًا أعلي ممن سمع أخيرًا .

و يتأكد ذلك في حق من اختلط أو خرف ؛ فمن سمع من هذا الشيخ قديمًا ؛ أرجح ممن سمع منه أخيرًا .

و ربما كان العكس أرجح ؛ و ذلك في حق من كان يحدث قديمًا من حفظه فيخطئ ، ثم صار بعد لا يحدث إلا من كتاب ـ كهمام بن يحيي ـ . والله اعلم .

و قال الحافظ ابن حجر (1) :

"من جملة المرجحات عندهم قدم السماع ؛ لأنه مظنة قوة حفظ الشيخ".

العلو ـ بجميع أقسامه ـ عكس النزول ؛ فيكون كل قسم من أقسام ( العلو ) يقابله قسم من أقسام ( النزول ) ؛ خلافًا لمن زعم أن ( العلو ) قد يقع غير تابع لـ ( نزول ) . والله اعلم .

لا شك أن العلو أفضل من النزول ، و هو سنة عمن سلف ؛ و لهذا كان مرغوبًا فيه ، و إنما كان العلو مرغوبًا فيه ؛ لكونه أقرب إلي الصحة و قلة

(1) "فتح الباري" (1 / 366 ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت