فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 336

صـ 199

3 ـ أن لا يُسمَّى الرَّاوي ؛ اختصارًا .

و ذلك حيثُ يُذكَرُ في الإسناد ( مُبهَمًا ) ، فيقولُ الرَّاوي عنهُ ـ مثلًا ـ:"أخبرني رجُلٌ ، أو: شيخ ، أو: بعضهم ، أو امرأة ، أو"عن فلانٍ عمَّنْ سمع فُلانًا"، أو"بلغني عن فُلانٍ"و نحو ذلك ؛ فلا يُعرف عينُه فضلًا عن حاله ـ جرحًا و تعديلًا ـ ."

مسألةٌ : كيف يُستدلُّ على المُبهم ؟

يُستدلُّ على معرفة اسم المُبهمِ ، بوروده من طريق أُخرى مُسمَّى فيها ؛ فتكُونُ هذه الرِّواية مُفسرةً لتلك ، و مُبيِّنةً لما أُبهم فيها ؛ لكن هذا مشرُوطٌ بأن تكون تلك الرِّواية ( المُبينِّةُ ) صحيحة محفوظةً ، و لا تكُون من قبيل أخطاء الرُّواة ؛ فقد يُصرح باسم الرَّاوي المُبهم في إحدى الرِّوايات ، و يكُونُ المحفُوظُ عدم التَّسميةِ ، و من سمَّاهُ أخطأ في ذلك .

مثال ما وقع من ذلك خطأً:

حديثٌ: يرويه سفيان الثَّوري ، عن زيد بن أسلم ، عن رجلٍ من أصحابه ، عن رجلٍ من أصحابِ النَّبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"لا يُفطرُ من قاءَ ، و لا من احتلم ، و لا من احتجم".

فهذا الحديث ـ كما ترى ـ فيه مُبهمان: أحدهما صحابيٌّ ، و الآخر شيخُ زيد بن أسلم . و قد رواهُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، فسمَّى رجال الإسناد ، و لم يُبهم أحدًا ، فرواه: ( عن أبيه ، عن عطاء بن يسارٍ ، عن أبي سعيدٍ الخُدري ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ) .

و قد اتَّفق عُلماءُ الحديث ـ أحمد بنُ حنبلٍ ، و أبو حاتم ، و أبو زرعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت