صـ 96
إنَّ العُلماءَ لمَّا رأوا تفاوت مراتب الصَّحيح ـ على نحو ما تقدَّم شرحه ـ ؛ قدَّموا"صحيح البخاريِّ"على"صحيح مسلمٍ"ـ يعني: من حيثُ الجُملةُ ـ ثم قدَّموا شرطهما على شرطِ غيرهما .
و بناءً على ما تقدم ؛ رتب العلماءُ ـ كالإمام ابن الصَّلاح و غيره ـ مراتبَ الصِّحَّةِ هكذا:
الأول: ما اتفق على إخراجه ( البخاري و مسلمٌ ) ؛ و هو المعبَّرُ عنه بـ ( متفق عليه ) .
الثاني: ما تفرد ( البخاريُّ ) بإخراجه .
الثالث: ما تفرَّد ( مسلمٌ ) بإخراجه .
الرابعُ: ما كان على ( شرطي البُخاريِّ و مسلمٍ ) معًا ؛ و لم يُخرجاه .
الخامس: ما كان على ( شرط البُخاريِّ ) ؛ و لم يُخرجه .
السادس: ما كان على ( شرط مسلمٍ ) و لم يُخرجه .
السابع: ما رواه غيرهما من أئمة الفنِّ ؛ لا على شرطهما ، و لا على شرطِ أحدهما ، كـ"صحيح ابن خُزيمة"، و"صحيح ابن حبان"، و"مستدرك الحاكم".
ثم ما كان على شرط باقي أصحاب الأُصُولِ ممن هو دونهم ؛ كـ ( أبي داود ، و الترمذي ، و النسائيِّ ) .