فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 336

صـ 95

كـ ( سفيان بن حسين ، عن الزهري ) ؛ فإنهما احتجا بكل منهما على الانفراد ، و لم يحتجا برواية ( سفيان بن حسين ، عن الزُّهري ) ؛ لأن سماعه من الزُّهري ضعيفٌ دُون بقية مشايخه .

فإذا وُجد حديثٌ من روايته عن الزُّهري ؛ لا يُقالُ: ( على شرطِ الشيخين ) ـ لأنهما احتجا بكل منهما ـ ؛ بل لا يكون على شرطهما إلا إذا احتجا كل منهما على صورة الاجتماع .

( ب ) و كذا ؛ إذا كان الإسناد قد احتج كُلٌّ منهما برجلٍ منه ، و لم يحتجَّ برجل آخر منه .

كالحديث الذَّي يُروي من طريق ( شعبة ـ مثلًا ـ ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ) ؛ فإنَّ مسلمًا احتجَّ بحديث سماك إذا كان من رواية الثقات عنه ـ ، و لم يحتج بعكرمة ، و احتج البخاريُّ بعكرمة دونَ سماكٍ ؛ فلا يكونُ الإسناد ـ و الحالة هذه ـ على شرطهما حتى يجتمع فيه صورة الاجتماع .

( جـ ) و كذا ؛ إذا رُوي الحديثُ بإسنادين أحدهما على شرط البخاريِّ ، و الآخر على شرطِ مسلم ؛ فلا يُقالُ في مثل هذا:"هو على شرطهما"؛ حتى يكون الحديثُ قد تحقَّقَ فيه شرطُهما في إسناد بعينه (1) .

(1) و قد رأيتُ الصَّغانيَّ وقع في ذلك في"سبل السلام"؛ في شرح الحديث ( رقم: 253 ) بترقيمي ؛ فلينتبهُ لذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت