فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 336

صـ 135

الجواب السادس: و هو جواب ابن رجب الحنبلي: أن المعنى:"حسنٌ"باعتبار أوصاف الحسن عند الترمذي ـ من السلامة من الشُّذوذ ، ورواية معناه من وجوه متعددة ـ ،"صحيحٌ"باعتبار حال راويه و أنه من الثقات العدول الحُفاظ الذين يُصحح حديثهم .

و حاصله: أن الحسن عند الترمذي صفةٌ لكل حديث اجتمعت فيه هذه الصفات الثلاث التي ذكرها الترمذي ؛ و هي:

1 ـ أن لا يكون في إسناده من يُتهم بالكذب . فكل من لم يتهم بالكذب يصلُحُ لأن يُحسن حديثه عند الترمذي ؛ فيدخُلُ في ذلك: الصدوقُ ( الذي يُحسن حديثه لذاته ) و الثقة ( الذي يصحح حديثه لذاته ) ، و أيضًا الضعيف الذي لم يشتد ضعفه ( الذي يُضعف حديثه الذي تفرد به ) .

2 ـ أن لا يكون الحديث شاذًّا ؛ أي: مُخالفًا للأحاديث الصحيحة التي فُرغ من ثُبوتها و صحتها .

3 ـ أن يُروى نحو هذا الحديث من وجه آخر أو أكثر .

فالحديث الذي يرويه الراوي الثقة أو الصدوق أو الضعيف ( الذي لم يشتد ضعفه ) ، إذا كان سالمًا من الشذوذ ـ غير مخالف للأحاديث الصحيحة ـ ، و رُوي لفظه من أوجه أُخرى ؛ كان هذا الحديثُ عند الترمذي حديثًا حسنًا .

أما إذا اختل شرطٌ من هذه الشروط ـ و لو كان الحديثُ من رواية الثقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت