صـ 296
مثاله: حديث أبي موسى:"إن بين يدي الساعة أيامًا يُرفع فيها العلم , و يظهر فيها الهرْج , و الهرج: القتل".
قال الحافظ ابن حجر (1) :"فصله بعض الحفاظ من الرواة ؛ و بين أن قوله:"و الهرْج: القتل"من كلام أبي موسى . و مع ذلك ؛ فقد ثبت تفسيره بذلك على وجه آخر مرفوعًا , في حديث: سالم بن عبدالله بن عمر , عن أبي هريرة".
و مِثله: حديث"أسبغوا الوضوء ..."؛ فهو من قول أبي هريرة ـ أي: في حديثه ـ . على أنه قد ثبت من كلام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ , من حديث عبد الله بن عمرو , في"الصحيح" (2) .
هو:"تغيير سياق الإسناد , أو حمل رواية على رواية".
هو أن يعمد الراوي إلى الرواية ـ إسنادها أو متنها ـ , فيدخل متنها في متن , أو إسنادًا في إسناد ؛ أي: يُدمج فيها ما ليس منها , بل هو من غيرها ؛ متوهمًا ـ أو مُوهمًا ـ أنه من الرواية .
وإنما اعتُبر ذلك مُدرجًا في الإسناد رَغم أنّ منه ما يكون في المتن ؛ لأن ما أُدرج منه في المتن إنما هو مروي بإسناد آخر , غير الإسناد الذي توهّمه الرّاوي الذي وقع منه الإدراج .
ـــــــــــ
(1) "النكت على ابن الصلاح" (3/333) بتحقيقي .
(2) "صحيح مسلم" (1/147ـ 148) .