صـ292
جعل حكم ما قَرُب من الذَّكَر كحكمه , فقال ذلك , فظنَّ بعض الرواة أنه من صُلب الحديث , فنقله مُدرجا فيه ؛ كعبد الرحمن بن جعفر . و فَهِمَ بعضهم حقيقته ففصلوا ؛ كأيوب و حمَّاد بن زيد .
1-حديث: إبراهيم بن علي التميمي , عن مالك بن أنس , عن ابن شهاب , عن أنس بن مالك , أن النبي صلى الله عليه وسلم"دخل مكة يوم الفتح و على رأسه المغفر - و هو غير مُحرِم - ؛ فقيل له: إن ابن خطل متعلِّق بأستار الكعبة ؛ فقال: اقتلوه".
فإن قوله:"و هو غير مُحرِم"من كلام الزهري ؛ أدرجه هذا الراوي في الخبر ؛ و قد رواه أصحاب"الموطأ"بدون هذه الزيادة , و بيَّن بعضهم أنها كلام الزهري .
2-قول الزهري:"و التَّحنُّث: التعبد", في حديثه عن عروة عن عائشة في ( بدء الوحي ) ؛ في قولها فيه:"و كان يخلو بغار حراء فيتحنَّث فيه - و هو: التَّعبُّد - الليالي ذوات العدد . . ."الحديث بطوله .
فإن قوله:"و هو: التَّعبُّد"من كلام الزهري ؛ أُدرِج في وسط الحديث من غير تمييز . و هي زيادة تفسيرية ؛ أراد الإمام الزهري رحمه الله بها أن يُفسِّر"التَّحنُّث"الوارد في الحديث .
ومثال ما أُدرِج في آخر الحديث:
1 ـ ما رواه أبو داود (1) عن عبد الله بن محمد النُّفيلي , عن زهير ,
ــــــــــ
(1) "السَّنن" (970) .