صـ 57
ولهذا ؛ فإن أئمة الحديث يعتقدون كذب الخبر المُخالف للواقع سواء تحقق عندهم أن المُخبر به تعمد كذبه ، أم أنه أخطأ و لم يتعمد .
و هم في ذلك يُطلقون عليه ما يُفيد هذا المعنى ؛ فتارة يقولون:"هو خطأ"، و تارة:"هو كذب"و تارة:"هو منكر"، و تارة:"هو باطل"، و تارة:"لا أصل له"، و غيرها من الألفاظ التي تدل على كون الرواية خطأ ، أو أنها مُخالفة للواقع .
2 ـ الأحاديث ( أو الأخبار ) التي تأتينا ؛ لا تخلو إما أن تأتي: بطرق كثيرة غير محصورة بعددٍ معينٍ ، و إما بطرقٍ محصورةٍ ( محدودةٍ ) ؛ بطريق أو اثنين أو ثلاثةٍ فأكثر .
فالأولُ ( الذي لا حصر لطرقه ) يسمى: الخبر المتواتر . و الثاني ( الذي له طُرق محصورةٌ ) يُسمى: خبر الآحاد ، و هو ـ أعني: الآحاد ـ يتنوَّع بحسب عدد طرقه ( أو رواته ) ؛ كما سيأتي ـ إن شاء الله تعالى ـ .