صـ 108
و قد جاء لهذا المتن إسنادٌ آخر من رواية ( ابن صاعد ، عن محمد بن يحيى القُطَعِيِّ ، عن عاصِمِ بن هلال البارقي ، عن أيوب السَّختياني ، عن نافع عن ابن عمر ) قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"لا طلاق و لا عتق إلا بعد نكاح".
و هذا الإسناد و إن كان فيه ضعف هَيِّنٌ بالنَّظر في أحوال رواته ؛ لكون عاصم بن هلال ضعيف الحديث ؛ فيمكن إذا ما انضم إلى الإسناد الأول أن يرتقي به المتن إلى مرتبة الصحيح لغيره ، و لكن ليس كذلك ؛ فإن رواية هذا المتن بهذا الإسناد عن ابن عمر خطأٌ و وهم عند نُقَّادِ الحديث ، و الصوابُ: أنَّهُ لا يُروى إلا بالإسناد الأول ( عن عمرو بن شُعيب عن أبيه عن جده ) ؛ فلا يصح عن أيوب و لا عن نافعٍ و لا عن ابن عمر .
و قد بين الإمامُ أبو عروبة الحراني:"لو كان هذا الحديث عند أيوب عن نافع ؛ لما احتجَّ به الناس منذ مائتي سنةٍ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده".
يعني: لو كان هذا الحديثُ ثابتًا بهذا الإسناد"عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر"لما تركه الناسُ و احتجوا في هذا الباب بما هو دونه في الصحة ، أي بإسناد"عمرو بن شعيب عن أبيه ، عن جده".
و هذا ؛ يدل على أنه ليس له أصل من حديث أيوب ، و لا من حديث