صـ 173
2 ـ و من الرواة من دُلس اسمه على أنحاء كثيرة ! و هو: ( محمد بن سعيد المصلوب ) ، الذي صُلب على الزَّندقة ـ عياذًا بالله ـ ، فكان الرُّواة إذا رووا عنه دلسوه اسمه: فبعضهم يُسميه: ( محمد ابن سعيد ) ، و آخر يُسميه: ( محمد بن أبي قيس ) ، و ثالثٌ يُسميه: ( محمد بن حسان ) ، و رابعٌ يُسميه: ( محمد بن غانم ) ، و خامسٌ يُسميه ( أبا عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن ) ، و سادسٌ يسميه: ( أبا عبد الرحمن الشَّامي ) ، و سابعٌ يُسميه: ( محمد بن أبي زكريا ) ، و ثامن يُسميه: ( محمد الطَّبريَّ ) ؛ و هكذا .
القسم الثاني:
و هو: أن يُسمى شيخهُ الضَّعيف باسم شخصٍ آخر ثقةٍ ؛ تشبيهًا ، يُمكن ذلك المُدلِّس أن يأخذ عنه و أن يسمع منهُ .
و هذا من أشدِّه مفسدة و أعظمه ضررًا .
و كان عطية العوفي من أفعل النَّاس لهذا:
فقد كنَّى ( محمد بن السَّائب الكلبيَّ ) ـ و هو متروكٌ ـ"أبا سعيدٍ"، فكان إذا حدث عنه ( ما أرسله عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) ـ و غالبُهُ في التَّفسير ـ ، يقولُ:"حدثني أبو سعيد"، ( يريد: الكلبي ) ، فيوهم أنَّه ( أبو سعيد الخدري ) الصحابي المشهور ، لأنَّ عطية كانلقيه و سمع منه و روى عنه ؛ و ذلك لأنَّ ( أبا سعيد ) الذي يروي عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ هو ( الخدري ) ؛ فيُوهم بذلك اتصال الحديث ، بينما هو مُرسل ، فضلًا عن أنَّ ( الكلبيَّ ) متروك الحديث .