صـ 178
و روى هذا الحديث ( عن عبد الرزاق ، قال: حدثني النُّعمان بن أبي شيبة ، عن الثوري ) .
و روي ( عن الثوري ، عن شريك ، عن أبي إسحاق ) .
فتبيَّن ـ بهاتين الروايتين ـ أن في السَّند الاوَّل انقطاعًا من موضعين ؛ و قد رجَّح العُلماءُ الزِّيادة .
و رُبما جاء الحديث من طريقين في أحدهما زيادةُ راوٍ ينقصُه الآخر ، و لم تقُم قرينةٌ ، و لا جاء نصٌّ على أن أحدَ الطريقين أرجح من الآخر ، و حينئذٍ ؛ ينبغي أن يُحكم بأنَّ الراوي قد رواهُ مرةً عن الزائد و مرةً عن شيخه ، فذكره على الحالين ؛ مرةً عن هذا ، و مرةً عن شيخه (1) .
ـــــــــ
(1) قال العلائي في"جامع التحصيل" ( ص: 148 ) :
"حُكمُهُم على أفراد هذين النوعين مُختلفٌ اختلاف كثيرًا ، و حاصلُ الأمر: أن ذلك على أقسام:"
أحدها: ما يترجح فيه الحُكم بكونه مزيدًا فيه ، و أنَّ الحديث مُتصلٌ بدون ذلك الزَّائد .
و ثانيها: ما يترجح فيه الحُكم عليه بالإرسال إذا رُوي بدون الرَّاوي المزيد .
و ثالثها: ما يظهر فيه كونه بالوجهين ، أي: أنَّه سمعه من شيخه الأدنى و شيخ شيخه أيضًا ، و كيفما رواه مُتصلًا .
و رابعها: ما يتوقف فيه ؛ لكونه مُحتملًا لكلِّ واحدٍ من الأمرين"ا هـ ."
ثمَّ أخذَ في التَّمثيل لكل قسمٍ من هذه الأقسام .