صـ 104
و هذا الإسناد ؛ يُمكن أن يُحسن بمفرده ، بل قد حسنه فعلًا بعض العلماء الأفاضل من المعاصرين ، اغترارًا بظاهر الإسناد ، فأخطأ ؛ حيث إنه إسناد لا أصل لهذا المتن به .
و هذا المتن ؛ مرويٌّ بأسانيد كثيرة ، عن أبي إسحاق السبيعيِّ ، و لا يصحُّ منها إلا مرسلًا ، أي: ( عن أبي إسحاق ، عن عكرمة ، أنَّ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ) .
و أما بهذا الإسناد ؛ فهو مما أخطأ فيه ( تمتام ) هذا ، و هو ثقةٌ إلا أن هذا مما أخطأ فيه ، و أنكره عليه موسى بن هارون و غيره ، و ذهب الإمام الدَّارقُطنيُّ إلى أنَّهُ دخل عليه حديثٌ في حديثٍ ؛ أراد أن يروي بهذا الإسناد حديثًا آخر ، فغلط عن غير قصدٍ ، فألصق هذا الإسناد بهذا المتنِ .
و قد قال الدارقُطْنيُّ:"شيبتني هُودٌ و الواقعةُ ؛ معتلة كُلُّها" (1) .