فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 37090 من 90754

[السُّؤَالُ] ـ [يقول السؤال: ما الفرق بين المسجد الحرام والبيت الحرام؟ أعانكم الله.] ـ

[الفَتْوَى] الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمسجد الحرام هو أول مسجد وضعه الله في الأرض، وهو بهذا الاعتبار هو البيت الحرام نفسه، قال الله تعالى: إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ {آل عمران:96} ، وقال تعالى: فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ {البقرة:149} ، والمقصود هنا البيت، كما يمكن أن يطلق المسجد الحرام على الحرم كله، قال الله تعالى: سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى {الإسراء:1} ، ففي أحكام القرآن للجصاص: روي عن أم هانئ أن النبي صلى الله عليه وسلم أسري به من بيتها تلك الليلة، فقال تعالى: من المسجد الحرام لأن الحرم كله مسجد.

وورد ذكر البيت والمقصود به الحرم كله، قال تعالى: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا ... {البقرة:125} انظر أحكام القرآن لابن العربي.

وعليه فالبيت الحرام هو المسجد الحرام عينه، سواء قصد بأي من العبارتين المكان الخاص أو الحرم كله، ويمكن أيضًا اعتبار البيت الحرام الكعبة الشريفة التي فيها الحجر الشريف، والمسجد الحرام هو المسجد المحيط بها من كل الجهات، وقد اختلف أهل العلم في تضعيف الصلاة إلى مائة ألف، الواردة في المسجد الحرام، هل المقصود بها ذات المسجد أو الحرم كله، قال ابن مفلح: وظاهر كلامهم في المسجد الحرام أنه نفس المسجد ومع هذا فالحرم أفضل من الحل ... إلى أن قال: وقد يتوجه من هذا حصول المضاعفة بالحرم كنفس المسجد

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى] 30 رجب 1425

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت