فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 434

المحشي: قوله «فلَو كانَ ما خَفِيَ» أي ولو كان يُعرَف لم يَخْفَ على أهل بيعةِ السقيفة ... الخ.

صاحب المتن: وإما بصدقِه كخبرِ الصادقِ، وبعضِ المنسوبِ إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم، والمتواترِ معنىً أو لفظًا وهو خبرُ جَمعٍ يَمتنعُ تواطؤهم على الكذبِ عن مَحسوسٍ.

الشارح: «وإمّا» مَقطوعٌ «بصدْقِهِ كخَبرِ الصادِقِ» أي الله تعالى لِتَنَزهِهِ عن الكذب، ورسولهِ صلى الله عليه وسلم لعصمته عن الكذبِ، «وبَعْضِ المنسوبِ إلى محمدٍ صلى الله عليه وسلم» وإنْ كُنّا لا نَعلَمُ عينَهُ.

المحشي: قوله «أي الله ... الخ» لم يَذكُر مع خبرِ الله ورسولهِ خبرَ الأُمةِ، وهو الإجماعُ لأنه مختلف في قطعيته.

الشارح: «والمتواترِ معنىً أو لفظًا وهو خبرُ جمعٍ يُمتَنَعُ» عادةً «تواطؤُهُم على الكذِبِ عن مَحْسُوسٍ» لا معقولٍ لجواز الغلط فيه كخبر الفلاسفةِ بقدّمِ العالَم.

فإنْ اتفق الجمعُ المذكورُ في اللفظِ والمعنى فهو الَّلفظيُ، وإن اختلفوا فيهما مع وجود معنى كُلّيٍّ فهو المعنويُّ كما إذا أخبر واحدٌ عن حاتمٍ: أنه أعطى دينارًا، وآخر: أنه أعطى فرسًا، وآخر: أنه أعطى بعيرًا، وهكذا، فقد اتفقوا على معنىً كُلِّي، وهو الإعطاء.

المحشي: قوله «ممتنعٍ عادةً تواطؤهم على الكذب» هو ما صرَّح به جمعٌ من المحققين، فالقَوْلُ بأنَّهُ ممتنعٌ عقلًا وَهْمٌ، أو مُؤَوَّلٌ.

قوله «في اللفظِ والمَعنى» أي المعنى الجزئي أو الكُلِّي، وقولهم: «دلالةُ القرائن ظنيَّةُ» محمول على دلالته على المعنى الجزئي المختلَفِ فيه في الألفاظ الظاهرة المعنى، وهي مع ذلك متواترةٌ لَفظًا.

صاحب المتن: وحصولُ العلمِ عنده آيةُ اجتماعِ شرائطِه، ولا تكفي أربعةٌ وفاقًا للقاضي والشافعية، وما زاد عليها صالِحٌ من غيرِ ضبطٍ، وتوقَّفَ القاضي في الخمسةِ، وقال الأصطخري: «أقلُّه عشرة» ،

الشارح: «وحُصولُ العِلم» مِن خبرٍ بمضمونِهِ «آيةُ» أي علامةُ «اجتماعِ شرائطه» أي المتواتِرِ في ذلك الخبر، أي الأمور المحققة له، وهي -كما يُؤخَذ مما تقدَّمَ-: كونُه خبرَ جمعٍ، وكونُهم بحيثُ يَمتنَعُ تواطؤهم على الكذبِ، وكونُه عَن محسوسٍ.

«ولا تَكفي الأربعةُ» في عددِ الجمع المذكور «وِفاقًا للقاضي» أبي بكر الباقلاني «والشافعيةِ» لاحتياجهم إلى التزكيةِ فيما لو شهِدوا بالزنا، فلا يُفيد قولُهم العِلمَ. «وما زادَ علَيْها» أي الأربعة «صالِحٌ» لأنْ يكفي في عدد الجمع في المتواتر «مِن غير ضبطٍ» بعددٍ معيَّنٍ.

«وتَوقَفَ القاضي في الخمسَةِ» هل تكفي؟ «وقال الأصطخري: «أقَلُّه» أي أقلّ عدد الجمعِ الذي يُفيدُ خبرُه العِلمَ «عشرةٌ» لأنّ ما دونه آحاد».

المحشي: قوله «وحُصول العلم من خبرٍ» أي ولو مع قرائن لازمةٍ، فخرَج خبرُ الواحد الذي أفاد العِلمَ بالقرائن المنفصلة كما سيأتي.

قوله «في ذلك» متعلق بـ «اجتماع» .

الشارح: «وقيل» : «أقله «اثنا عشَرَ» كعَددِ النقباء في قوله تعالى: (وَبَعَثْنَا مِنْهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا) المائدة: 12 بُعثوا -كما قال أهلُ التفسير - للكنعانيين بالشام طليعة لبني إسرائيل المأمورينَ بجهادِهم ليخبروهم بحالِهم الذي لا يرهب. فكونُهم على هذا العدد ليسَ إلاّ لأَنَّهُ أَقلُّ ما يفيدُ العلمَ المطلوبَ في مثل ذلك».

المحشي: قوله «المأمورين» صفةٌ لبني إسرائيل.

قوله «بجهادهم» أي الكنعانيين.

قوله «لِيُخبِرُهُم» أي لِيُخبرَ النقباءُ بني إسرائيلَ بحالِهم، أي بحال الكنعانيينَ، وقيل: «إن النقباء المذكورين نصَّبهم موسى عليه الصلاة والسلام، لِبني إسرائيل ليُخبُروهُ بأحوالهم» .

والكنعانيون أمة تكلَّمتْ بلغةٍ تضارعُ العربيةَّ، أوْلادُ كنعان بن سام بن نوح، عليه الصلاة والسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت