فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 434

قوله» في الأصل والفرع «أي في حكمِهما.

صاحب المتن: أو غيرُ ضروريةٍ، فإنْ لم تغتفر الضروريةُ لم تغتفر، وإلاَّ فتردُّدٌ. مثالُه: «الجمعةُ صلاةٌ مفروضةٌ فلم تفتقر إلى إذنِ الإمامِ كالظهرِ» ، فإنَّ «مفروضةٌ» حشوٌ، إذْ لو حذف لم ينتقض بشيءٍ، لكنه ذكر لتقريبِ الفرعِ من الأصلِ بتقويةِ الشبهِ بينهما، إذ الفرضُ بالفرضِ أشبهُ.

الشارح:» أو غيرُ ضَرُوريةٍ، فإن لم تغَتَفِرْ الضَروُريَّةُ «بأنْ صَحَّ الاعتراضُ بِمحلِّهَا» لم تُغْتَفَرْ «هذه بطريق الأُوْلَى،» وإلاّ فتردُّدٌ «أي وإن اغتَفَرتْ الضروريةُ فقيل: «يغتفر غيرُها أيضًا» ، وقيل: «لا» .

» مثالُهُ: «الجمعةُ صَلاةٌ مَفْروُضةً فَلَمْ تفتَقَرْ «في إقامتها» إلى إذنِ الإمامِ «الأعظمِ» كالظُهرِ»، فإنّ «مفروضةٌ» حَشوٌ، إذْ لوَ حُذِفَ «مِمَّا علَّلَ بهِ» لَمْ يُنْتَفَضْ «أي الباقي منه» بشَيءٍ، لكنَّهُ ذكر لِتَقَريبِ الفَرْعِ من الأَصْلِ بتقوَيةِ الشبَهِ بَينَهما، إذِ الفرضُ بالفرضِ أَشْبَهُ «بهِ من غيرِهِ.

المحشي: قوله» وإن اغتفرَتْ الضروريةُ «أي بأنْ لم يَصحَّ الاعتراضُ بِمَحَلِّها.

صاحب المتن: الرابعُ في الفرعِ، مثلُ «زوَّجت نفسَها بغيرِ كفءٍ فلا يصح كما لو زُوِّجت» ، وهو كالثاني إذْ لا أثرَ للتقييدِ بـ «غير الكفء» .

الشارح:» الرابعُ «: عدمُ التأثير» في الفَرْعِ «مثل أن يقالَ في تزويجِ المرأة نَفْسَهَا:» زَوَّجَتْ نَفْسَهَا بغَيْرِ كُفْءٍ فلا يَصح كَمَا لَوْ زُوِّجت «بالبناء للمفعولِ أي زوَّجَها الولِيُّ بغير كفءٍ.» وهو «أي الرابعُ» كالثاني إذْ لا أَثرَ «في مثالِهِ» للتقييد يغَيْرِ الكُفْءِ «فإن المدعى أنّ تزويجَهَا نَفْسَها لا يصحُ مُطلَقًا كما لا أثرَ للتقييد في مثالِ الثاني بكونِهِ غيرَ مرئيٍّ وإنْ كانَ نَفْيُ الأثرِ هُنَا بالنسبَةِ إلى الفرع وهناك بالنسبةِ إلى الأصلِ.

المحشي: قوله» والرابعُ: عدمُ التأثير في الفَرْع «جعْلُ هذا قادِحًا هو على مَرْجُوحٍ بقرينةِ قوله: «والأَصَحُّ جَوازُهُ أي الفَرْض مُطلقًا» أي لأنَّهُ قد لا يساعدُه الدليلُ في كل الصُورِ، أو لا يَقدِرُ على دفْعِ الاعتراضِ في بعضهِا فيَستفيدَ بالفَرضِ غَرَضًا صَحيحًا.

صاحب المتن: ويرجع إلى المناقشةِ في الفرضِ، وهو تخصيصُ بعضِ صورِ النِّزاعِ بالحجاجِ. والأصحُ جوازُه، وثالثُها: «بشرط البناء أي بناء غيرِ محلِ الفرضِ عليهِ.

الشارح:» ويَرجع «هذا» إلى المناقَشَةِ في الفَرضِ، وهو «أي الفرضُ» تخصيصُ بَعضِ صُوَرِ النِزَاعِ بالحِجَاجِ «كما فعَل في المثال المذكورِ إذ المدعى فيه منعُ تزويج المرأة نفسَها مُطلقًا والاستِدلالُ على منْعِه بغير كُفْءٍ.

» والأصحُّ جوازُهُ «أي الغرضِ مطلقًا. وقيل: «لا» .

» وثالِثُها «يجوزُ» بشرطِ البناءِ أي بناءِ غير محلّ الفرضِ عليْهِ «كأن يُقاسَ عليه بجامعٍ، أو يقال: «ثبتَ الحكمُ في بعضِ الصُورِ فليثبُتْ في باقيها إذْ لا قائلَ بالفرق» ، وقد قال به الحنفيةُ في المثالِ المذكورِ حيثُ جَوَّزوا تَزْوِيجَها نَفْسَهَا مِن كُفْءٍ.

المحشي: قوله» وقد قال بهِ الحنفيةُ .. الخ «ظاهرُه أنّهمُ يَمنعُون تَزْويجَها نَفْسَها مِن غير كُفءٍ، والمشهورُ من مَذْهبهم خلافُه وهو أنه يصحُّ النكاحُ وللأولياءِ طلبُ التفريقِ مِن الحاكِمِ لِيَحكم بهِ لأنّ القضاءَ شرطٌ عندهم في الفَسْخِ.

ومنها: القلبُ

صاحب المتن: وهو دعوى أنَّ ما استدلَّ به في المسألةِ على ذلك الوجهِ عليهِ لا له إنْ صحَّ.

الشارح:» ومنها «أي من القوادِحِ» القَلْبُ «وهو دَعْوىَ المُعتَرِضِ» أنّ ما استدَلّ بِهِ «المستدِلُّ» في المسألةِ «المُتنَازَعِ فيها» على ذلك الوَجْهِ «في كيفية الاستدْلاَلِ» عَلَيْهِ «أي على المستدلّ» لاَ لَه إنْ صَحَّ «ذلك المستدلّ بهِ.

ومنها القلبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت