أَعْمَالِهِمْ فَقَالوا: مُحَمَّدٌ. قَال عَبْدُ الْعَزِيزِ: وَقَال بَعْضُ أَصْحَابنَا: مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ [1] . قَال: وَأَصَبْنَاهَا عَنْوَةً [2] وَجُمِعَ السَّبْيُ، فَجَاءَهُ دِحْيَةُ فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي جَارِيَةً مِنَ السَّبْي، قَال: (اذْهَبْ فَخذْ جَارِيَةً) . فَأَخَذَ صَفِيَّة بِنْتَ حُيَيٍّ، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: يَا نَبِيَّ اللهِ أَعْطيتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ سَيِّدَة [3] قُرَيظَةَ وَالنَّضِيرِ! مَا تَصْلُحُ إلا لَكَ. قَال: ادْعُوهُ بِهَا قَال: فَجَاءَ بِهَا، فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيهَا النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيرَهَا) . قَال: وَأَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، فَقَال لَهُ ثَابِتٌ: يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أصْدَقَهَا؟ قَال: نَفْسهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالطرِيقِ جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ مِنَ اللَّيلِ، فَأَصْبَحَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَرُوسًا، فَقَال: (مَن كَانَ عِنْدَهُ شَيءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ) . قَال: وَبَسَطَ نِطَعًا [4] قَال: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالأَقِطِ، وَجَعَلَ الرَّجُل يَجِيءُ بِالتَّمْرِ، وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ، فَحَاسُوا حَيسًا، فَكَانَتْ وَلِيمَةٌ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - [5] . وفي لفظ آخر: جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. [وفي آخر: أَصْدَقهَا عِتْقَهَا] [6] وقال البُخَارِيّ بَعد قَولِه: والخَمِيس. فَرفَعَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَدَيه وقَال:"الله أكْبَر".
(1) "الخميس": الجيش.
(2) "عنوة": أي قهرًا لا صلحًا.
(3) في حاشية (ج) :"سيد"وعليها"خ".
(4) "نطعًا"النطع: بساط من جلد.
(5) مسلم (2/ 1043 - 1044 رقم 1360) ، البُخَارِيّ (6/ 192 - 193 رقم 3508) ، وانظر (371، 610، 2228، 947، 2893، 2889، 2235، 2943، 2944، 2945، 2991، 3086, 3367, 3647, 4083, 4084, 4197, 4198, 4199, 4200, 4201, 4211, 4212, 4213, 5085, 5159, 5169, 5425, 5528, 5968, 6185, 6363, 6369, 7333) .
(6) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .