فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 2643

وقَال البخاري: إِذًا يَحْلِف ولا يُبَالِي. ذكره في كتاب"الرهن"، وذَكَره في"الشَّهَادات". وقال: قُلْتُ: إِذًا يَحْلِف وَيَذْهَب بِمَالِي، وذكر في بعضها أن هذه الخصومة كانت في بئرٍ كانت في أرض ابن عمٍ له، وقال:"لَقِي اللَّه يَوْمَ القِيَامةِ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَان". وفي رواية أبي زيد المروزي [1] : فَقَال لليَهُودِي [2] : احلِف. وقد ذكر مسلم أَيضًا [3] أن هذه الخصومة كانت في بئرٍ.

176 - (3) مسلم. عَن وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَال: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوْتَ، وَرَجُلٌ منْ كِنْدَةَ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال الْحَضْرَمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ هَذَا قَدْ غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ لِي كَانتْ لأَبِي، فَقَال الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي فِي يَدِي أَزْرَعُهَا لَيسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ، فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَضْرَمِيِّ: (ألَكَ بَيِّنَةٌ؟ ) قَال: لا. قَال: (فَلَكَ يَمِينُهُ) . قَال: يَا رَسُولَ اللَّه! إنَّ الرَّحُلَ فَاجِرٌ لا يُبَالِي عَلَى مَا حَلَفَ عَلَيهِ، وَلَيسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيءٍ، فَقَال: (لَيسَ لَكَ مِنهُ إلا ذَلِكَ) . فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أَدْبَرَ: (أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكلَهُ ظُلْمًا لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ) [4] . وفي لفظ آخر: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - فَأتَاهُ رَجُلانِ يَخْتَصِمَانِ فِي أَرْضٍ، فَقَال أَحَدُهُمَا: إنَّ هَذَا

(1) "أبو زيد المروزي": هو أبو زيد محمد بن أحمد المروزي أحد رواة الصحيح عن الفربري عن البخاري رحمهم الله.

(2) "لليهودي": قال الحافظ في"الفتح" (11/ 560) : وفي رواية أبي معاوية:"كان بيني وبين رجل من اليهود أرض فجحدني". ولا منافاة بين قوله: ابن عم لي، وبين قوله من اليهود؛ لأن جماعة من اليمن كانوا تهودوا لمَّا غلب يوسف ذو نواس على اليمن فطرد عنها الحبشة وجاء الإسلام وهم على ذلك.

(3) قوله:"أيضًا"ليس في (ج) .

(4) مسلم (1/ 123 رقم 139) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت