فهرس الكتاب

الصفحة 1539 من 2643

بِالْقِلالِ الدُّهْنَ، وَنَقْتَطِعُ [1] مِنْهُ الْفِدَرَ [2] كَالثَّوْرِ أَوْ كَقَدْرِ الثوْرِ، فَلَقَدْ أَخَذَ مِنا أبو عُبَيدَةَ ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلًا فَأَقْعَدَهُمْ فِي وَقْبِ عَيْنِهِ [3] ، وَأَخَذَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَأَقَامَهَا، ثُمَّ رَحَلَ أَعْظَمَ بَعِيرٍ مَعَنَا فَمَرَّ مِنْ تَحْتِهَا، وَتَزَوَّدْنَا مِنْ لَحْمِهِ وَشَائِقَ [4] ، فَلَمَّا قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ أَتَينَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ، فَقَال: هُوَ رِزْق أَخْرَجَهُ اللهُ لَكُمْ فَهَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيءٌ فَتُطْعِمُونَا، قَال: فَأَرْسَلْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُ فَأَكَلَهُ [5] .

3355 - (12) وَعنهُ قَال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَحْنُ فِي ثَلاثِ مِائَةِ رَاكِبٍ وَأَمِيرُنَا أبو [6] عُبَيدَةَ بْنُ الْجَرَّاح نَرْصُدُ عِيرًا لِقُرَيشٍ، فَأَقَمْنَا بِالسَّاحِلِ نِصْفَ شَهْرٍ فَأَصَابَنَا [7] جُوعٌ شَدِيدٌ حَتى أَكَلْنَا الْخَبَطَ [8] ، فَسُمّيَ جَيشَ الْخَبَطِ، فَأَلْقَى لَنَا الْبَحْرُ دَابَّةً يُقَالُ لَهَا: الْعَنْبَرُ فَأَكَلْنَا مِنْهَا نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنا مِنْ وَدَكِهَا حَتى ثَابَتْ [9] أَجْسَامُنَا، قَال: فَأَخَذَ أبُو عُبَيدَةَ ضِلَعًا مِنْ أَضْلاعِهِ فَنَصَبَة ثُمَّ نَظَرَ [10] إِلَى أَطْوَلِ رَجُلٍ فِي الْجَيشِ وَأَطْوَلِ جَمَل فَحَمَلَهُ عَلَيهِ فَمَرَّ تَحْتَهُ، قَال: وَجَلَسَ فِي حَجَاج عَينِهِ [11] نَفَرٌ، قَال: وَأَخْرَجْنَا مِنْ عَينِهِ كَذَا وَكَذَا قُلَّةَ وَدَكٍ، قَال: وَكَانَ مَعَنَا جِرَابٌ مِنْ تمْرٍ، فَكَانَ أبو عُبَيدَةَ يُعْطي كُلَّ رَجُلٍ مِنَّا قَبْضَةً قَبْضَةً ثُمَّ أَعْطَانَا تَمْرَةً تَمْرَةً، فَلَمَّا فَنِيَ وَجَدْنَا فَقْدَهُ [12] . وفي

(1) في (أ) :"ونقطع".

(2) في النسخ:"القدر". والمثبت من"مسلم"ومعناه: قطع اللحم.

(3) "وقب عينيه": هو داخل العين.

(4) "وشائق": هو اللحم الذي يُغلى قليلًا ثم ييبس في الشمس ليصبح قديدًا.

(5) مسلم (3/ 1535 - 1536 رقم 1935) ، البخاري (5/ 128 رقم 2483) ، وانظر (2983، 4360، 4361، 5493، 4362، 5494) .

(6) قوله:"أبو"ليس في (أ) .

(7) "الخبط": هو ورق الشجر.

(8) في (أ) :"فأصبنا".

(9) في (ك) :"بانت".

(10) في (ك) :"انظر".

(11) في (أ) :"عنه".

(12) انظر الحديث الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت