وَبَعَثَ مَعَهُ بِتَمَرَاتٍ، فَأَخَذَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (أَمَعَهُ شَيء؟ ) . قَالُوا: نَعَم تَمَرَات. فَأَخَذَها النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَضَغَها، ثُمَّ أَخَذَها مِنْ فِيهِ فَجَعَلَها فِي فِي الصبِيِّ، ثُمَّ حَنكَهُ وَسَمَّاهُ عَبْدَ الله [1] . لم يقل البخاري:"حُبُّ الأَنْصَارِ التمرَ". ولا قال: ورَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَهْنَأُ بَعِيرًا لَهُ. وخرَّجه البخاري أَيضًا في باب"من لم يظهر حزنه عند المصيبة"من كتاب"الجنائز"قَال: اشْتَكَى ابْن لأبِي طَلحَةَ، قَال: فَمَاتَ وأَبو طَلْحَةَ خَارِج، فَلَمَّا رَأَتِ امرَأَتُهُ أَنهُ قَدْ مَاتَ هيأتْ شيئًا وَنَحَّتْهُ فِي جَانبِ الْبَيتِ، فَلَمَّا جَاءَ أبو طَلْحَةَ قَال: كَيفَ الغُلامُ؟ قالتْ: قَدْ هدَأَ نَفَسُهُ وَأَرجُو أَنْ يَكُونَ قَدِ اسْتَرَاحَ، فَظَنَّ أبو طَلحةَ أنها صَادِفة، قَال: فَبَاتَ فَلَمَّا أصبَحَ اغْتَسَلَ فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ أَعلَمَتْهُ أنهُ قد مَات، فَصَلَّى مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَخْبَرَ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا كَانَ مِنْهُمَا [2] ، فَقَال النبِي - صلى الله عليه وسلم - (لَعل الله أن يبارِكَ لَهُمَا فِي لَيلَتِهِمَا) [3] . قَال سُفْيَانُ: فَقَال رَجُل مِنَ الأَنصار: فَرأيتُ تِسْعَةَ أَوْلادٍ كُلُّهُم قَدْ قَرَءُوا الْقرآنَ.
3750 - (22) مسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى قَال: وُلدَ لِي غُلام فأتَيتُ بِهِ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَسَمَّاهُ إبْرَاهِيمَ وَحنكَهُ بِتمرَةٍ [4] . زاد البخاري: وَدَعَا لهُ بِالْبَرَكَةِ وَدَفَعَهُ إلَيَ وَكَانَ أَكْبَرَ وَلَدِ أبِي مُوسَى.
3751 - (23) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، وَفَاطِمَةَ بِنْتِ المُنْذِرِ بْنِ [5] الزبيرِ، قَالا: خَرَجَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ حِينَ هاجَرَتْ وَهِيَ حُبْلَى بِعَبْدِ اللهِ
(1) انظر الحديث الذي قبله.
(2) في (ك) :"منها".
(3) في (أ) :"ليلتها".
(4) مسلم (3/ 1690 رقم 2145) ، البخاري (9/ 587 رقم 5467) ، وانظر (1301، 6198) .
(5) في (ك) :"بنت".