{وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ} [1] . وَقَال عِدَّة مِنْ أهْلِ الْعِلْمِ فِي قَوْلِهِ تَعَالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [2] : عَنْ قَوْلِ لا إلَهَ إلا الله، وَقَال: {لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ} [3] [4] . وذكر حَدِيثَ:"أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَال: إيمانٌ بالله وَرَسُولهِ .."الحديث، وَأَسْنَده، وقَدْ تَقَدَّمَ [5] .
وفِي [6] أُخْرَى: بَاب"إِذَا لَمْ يَكُنِ الإِسْلامُ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَكَانَ عَلَى الاسْتِسْلامِ أَو الْخَوْفِ مِنَ الْقَتْلِ، لِقَوْلِهِ تَعَالى: {قَالتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [7] ، فَإذَا كَانَ عَلَى الْحَقِيقَةِ فَهُوَ عَلَى قَوْلهِ تَعَالى: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [8] {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [9] [10] ."
وَقال في بَاب"السَّلامُ مِنَ الإِسْلامِ": وَقَال عَمَّارٌ: ثَلاث مَنْ جَمَعَهُنَّ فَقَدْ جَمَعَ الإِيمَانَ: الإِنْصَافُ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلامِ لِلْعَالمِ، وَالإِنْفَاقُ مِنَ الإِقْتَارِ [11] . أخرجه معلقًا بالترجمة من قول عمار [12] .
وأسنده أبو بكر البزار [13] مِنْ حَدِيثِ عَمَّارٍ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (ثَلاث مَنِ الإِيمَانِ ... ) وذكر الحديث.
(1) سورة الحجر, آية (92 - 93) .
(2) سورة الزخرف، آية (72) .
(3) سورة الصافات، آية (61) .
(4) البخاري (1/ 77) .
(5) أخرجه من حديث أبي هريرة مسندًا برقم (26) ، وانظر (1519) .
(6) في (أ) :"في".
(7) سورة الحجرات، آية (14) .
(8) سورة آل عمران، آية (19) .
(9) سورة آل عمران، آية (85) .
(10) البخاري (1/ 79) .
(11) "الإقتار": القلة، وقيل: الإفتقار.
(12) البخاري (1/ 82) .
(13) كما في"كشف الأستار" (1/ 25 رقم 30) .