وَقَال فِي بَاب"الْمَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ": وَلا يُكَفرُ صَاحِبُهَا بِارْتكَابِهَا إلا بِالشِّرْكِ لِقَوْلِ النبِيّ - صلى الله عليه وسلم: (إِنكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ) . وَقَال الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [1] {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَينَهُمَا} [2] فَسَمَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ [3] .
ومن بعض تراجمه أيضًا بَاب"الدِّينُ يُسْر وَقَوْلُ النبي - صلى الله عليه وسلم: (أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى الله الْحَنِيفِيَّةُ [4] السَّمْحَةُ) [5] "، ولمْ يُسند هَذَا الحدِيث، وَأَسنَدَ حَدِيث"إِنَّ الدِّينَ يُسْرٌ" [6] ، وحدِيث"أَحَبُّ الدِّينِ إِلَى الله الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ"أَسنَدَهُ أَبو بكرِ بْنُ أَبِي شَيبةَ مِنْ حَدِيثِ ابنِ عَباسٍ عَنِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - [7] .
وَفِي أخْرَى: بَاب"الصَّلاةُ مِنَ الإِيمَانِ وَقَوْلُ الله عَزَّ وَجَلَّ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ} [8] : يَعْنِي صَلاتكُمْ عِنْدَ الْبَيتِ [9] " [10] وذَكَرَ فِي هَذَا البَابِ حَدِيثَ تَحْويلِ القِبْلَةِ وَأَسْنَدَهُ.
وَفِي أُخْرَى: بَاب"زِيَادَةِ الإيمَانِ وَنُقْصَانِهِ"وَقَوْلِ الله تَعَالى: {وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [11] ، {وَيَزْدَادَ الذين آمَنُوا إيمانًا} [12] ، وَقَال تَعَالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ
(1) سورة النساء، آية (49) ، وسورة النساء، آية (116) .
(2) سورة الحجرات، آية (9) .
(3) البخاري (1/ 84) .
(4) "الحنيفية": هي ملة إبراهيم، وسمى حنيفًا لميله عن الباطل إلى الحق، لأن أصل الحنف: الميل.
(5) البخاري (1/ 93) .
(6) البخاري (1/ 93 رقم 39) من حديث أبي هريرة، انظر (6463، 5673، 7235) .
(7) لم أجده عند ابن أبي شيبة، وانظر (تغليق التعليق) (2/ 41 - 43) .
(8) سورة البقرة، آية (143) .
(9) في (ك) :"إلى بيت القدس".
(10) البخاري (1/ 95) .
(11) سورة الكهف، آية (13) .
(12) سورة المدثر، آية (31) .