رَسُولُ اللهِ) [1] . لم يخرج البخاري عن ابن عباس في التشهد شَيئًا.
550 - (5) مسلم. عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الرَّقَاشِي قَال: صَلَّيتُ مَعَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ صَلاةً، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْقَعْدَةِ قَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أُقِرَّتِ [2] الصَّلاةُ بالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ قَال: فَلَمَّا قَضَى أَبُو مُوسَى الصَّلاةَ وَسَلَّمَ [3] انْصَرَفَ، فَقَال: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَال: فَأَرَمَّ [4] الْقَوْمُ، ثُمَّ قَال [5] : أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَال: فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. فَقَال: لَعَلَّكَ يَا حِطَّانُ قُلْتَهَا؟ قَال [6] : مَا قُلْتُهَا، وَلَقَدْ رَهِبْتُ أَنْ تَبْكَعَنِي [7] بِهَا. فَقَال رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا، وَلَمْ أُرِدْ بِهَا إِلا الْخَيرَ. فَقَال أَبُو مُوسَى: أَمَا تَعْلَمُونَ كَيفَ تَقُولُونَ فِي صَلاتِكُمْ؟ ! إِنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - خَطَبَنَا فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلاتنَا، فَقَال: (إِذَا صَلَّيتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كبَّرَ فَكَبَّرُوا، وَإِذَا [8] قَال: {غَيرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ} فَقُولُوا: آمِينَ، يُجِبْكُمُ اللهُ، فَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا، فَإِنَّ الإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ) . فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (فَتِلْكَ بِتِلْكَ [9] ، وَإِذَا قَال: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، يَسْمَعُ اللهُ لَكُمْ، فَإِنَّ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالى قَال
(1) مسلم (1/ 302 رقم 403) .
(2) "أقرت الصلاة"معناه قرنت بهما وأقرت معهما وصار الجميع مأمورًا به.
(3) قوله:"وسلم"ليس في (ج) .
(4) "فأرم القوم"أي سكتوا.
(5) في (ج) :"فقال".
(6) في (ج) :"قلت".
(7) "تبكعني"أي تبكتني وتوبخني. وبكعت الرجل إذا استقبلته بما يكره.
(8) في (ج) :"فإذا".
(9) "فتلك بتلك"معناه أن اللحظة التي سبقكم الإمام بها في تقدمه إلى الركوع تنجبر لكم بتأخيركم في الركوع بعد رفعه لحظة فتلك اللحظة بتلك اللحظة، وصار قدر ركوعكم كقدر ركوعه.