فَأَرْسَلَ ابْنُ عُمَرَ خبّابًا إِلَى عَائِشَةَ يَسْألُهَا عَنْ قَوْلِ أَبي هُرَيرَةَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيهِ فَيُخْبِرُهُ بِمَا قَالتْ، وَأَخَذَ ابْنُ عُمَرَ قَبْضَةً مِنْ حَصْبَاءِ [1] الْمَسْجِدِ يُقَلِّبُهَا فِي يَدِهِ حَتى رَجَعَ إِلَيهِ الرَّسُولُ فَقَال: قَالتْ عَائِشَةُ: صَدَقَ أبو هُرَيرَةَ. فَضَرَبَ ابْنُ عُمَرَ بِالْحَصَى الذِي كَانَ فِي يَدِهِ الأَرْضَ، ثُمَّ قَال: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ [2] .
خرَّجه البُخَارِي مختصرًا قَال عَن نَافِعِ حُدِّثَ ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ أَبَا هُرَيرَةَ يَقُولُ: مَنْ تَبِعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ فَلَهُ قِيرَاط، فَقَال: أَكْثَرَ أبو هُرَيرَةَ عَلَينَا فَصَدَّقَتْ يَعْنِي عَائِشَةَ أَبَا هرَيرَةَ، وَقَالتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُهُ. قَال ابْنُ عُمَرَ: لَقَدْ فَرَّطْنَا فِي قَرَارِيطَ كَثِيرَةٍ.
1411 - (41) وخرَّج البُخَارِي أَيضا [3] عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: (مَنِ اتبَعَ جَنَازَةَ فسْلِمٍ إيمانًا وَاحْتِسَابًا وَكَانَ مَعَهُ حَتى يُصَلى عَلَيهَا ويفْرَغَ مِنْ دَفْنِهَا فَإِنه يَرْجِعُ مِنَ الأَجْرِ بِقِيرَاطَينِ كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَمَنْ صَلى عَلَيهَا ثم رَجَعَ قَبْلَ أَنْ تُدْفَنَ فَإِنه يَرْجِعُ بِقِيرَاطٍ) [4] . تفرد البُخَارِي بقوله - عليه السلام:"إيمانًا واحْتِسَابًا"، خرَّجه في كتاب"الإيمان"، وليس في كتابه في القيراطين: أَصْغَرهُمَا مِثلُ أُحِد.
1412 - (42) مسلم. عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، أَن رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَال: (مَنْ صَلى عَلَى جَنَازَةٍ فَلَهُ قِيرَاطٌ، فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا فَلَهُ قِيرَاطَانِ، الْقِيرَاطُ مِثْلُ أُحُدٍ) [5] . وفي طريق أخرى: سُئِلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - عَنِ القِيرَطِ فَقَال: (مِثْلُ أُحُدٍ) .
(1) في هامش (أ) و (ج) :"حصى".
(2) انظر الحديث الذي قبله.
(3) قوله:"أيضًا"ليس في (أ) .
(4) البخاري (1/ 108 رقم 47) .
(5) مسلم (2/ 654 رقم 946) .