فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 2643

رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطلِبِ فَقَالا: وَاللهِ لَوْ بَعَثْنَا هَذَينِ الْغُلامَينِ -قَالا لِي وَلِلْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسٍ- إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَكَلَّمَاهُ فَأَمَّرَهُمَا عَلَى هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَأَدَّيَا مَا يُؤَدِّي النَّاسُ وَأَصَابَا مِمَّا يُصِيبُ النَّاسُ قَال: فَبَينَمَا هُمَا عَلَى [1] ذَلِكَ، جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ عَلَيهِمَا، فَذَكَرَا [2] لَهُ ذَلِكَ، فَقَال عَلِيُّ - رضي الله عنه: لا تَفْعَلا، فَوَاللهِ مَا هُوَ بِفَاعِلٍ، فَانْتَحَاهُ [3] رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ فَقَال: وَاللهِ مَا تَفْعَلُ [4] هَذَا إِلا نَفَاسَةً [5] مِنْكَ عَلَينَا، فَوَاللهِ لَقَدْ نِلْتَ صِهْرَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَمَا نَفِسْنَاهُ عَلَيكَ. قَال عَلِيٌّ: أَرْسِلُوهُمَا، فَانْطَلَقْنَا [6] ، وَاضْطَجَعَ عَلِيٌّ، قَال: فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الظُّهْرَ سَبَقْنَاهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَقُمْنَا عِنْدَهَا حَتى جَاءَ فَأَخَذَ بِآذَانِنَا، ثُمَّ قَال: (أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ) [7] [8] . ثُمَّ دَخَلَ، وَدَخَلْنَا عَلَيهِ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَينَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، قَال: فَتَوَاكَلْنَا الْكَلامَ ثُمَّ تَكَلَّمَ أَحَدُنَا فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ أَنْتَ أَبَرُّ النَّاسِ وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَقَدْ بَلَغْنَا النِّكَاحَ فَجِئْنَا لِتُؤَمِّرَنَا عَلَى بَعْضِ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ فَنُؤَدِّيَ إِلَيكَ كَمَا يُؤَدِّي النَّاسُ، وَنُصِيبَ كَمَا يُصِيبُونَ. قَال: فَسَكَتَ طَويلًا حَتَّى أَرَدْنَا أَنْ نُكَلِّمَهُ قَال: وَجَعَلَتْ زَينَبُ تُلْمِعُ [9] إِلَينَا مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ أَنْ لا تُكَلِّمَاهُ. قَال: ثُمَّ قَال: (إِنَّ الصَّدَقَةَ لا تَنْبَغِي لآلِ مُحَمَّدٍ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ -وَكَانَ عَلَى الْخُمُسِ- وَنَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ

(1) في (ج) :"في".

(2) في (ج) :"فذكروا".

(3) "فانتحاه"أي عرض له.

(4) في (أ) كتب فوقها"ح"وفي الهامش:"تصنع"وعليها"صح".

(5) "نفاسة"أي حسدًا.

(6) كذا في (أ) وفي الهامش:"فانطلقا"وكتب عليها"صح"، وعلى العكس في (ج) .

(7) في (أ) :"تصدران"وفي الهامش:"تصرران"وكتب عليها"ح"، و"صح".

(8) "ما تصرران"معناه: تجمعانه في صدوركما.

(9) يقال ألمع: إذا أشار بثوبه أو بيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت