قَال: فَجَاءَاهُ فَقَال لِمَحْمِيَةَ: (أَنْكِحْ هَذَا الْغُلامَ ابْنَتَكَ) لِلْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، فَأَنْكَحَهُ، وَقَال لِنَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ: (أَنْكِحْ هَذَا الْغُلامَ ابْنَتَكَ) لِي، فَأَنْكَحَنِي، وَقَال لِمَحْمِيَةَ: (أَصْدِقْ عَنْهمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا) . قَال الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يُسَمِّهِ لِي [1] . وفي طريق أخرى: فَأَلْقَى عَلِيٌّ رِدَاءَهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيهِ، وَقَال: أَنَا أَبُو حَسَنٍ الْقَرْمُ [2] [3] ، وَاللهِ لا أَرِيمُ مَكَانِي [4] حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ [5] مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. وفيه: ثُمَّ قَال لَنَا: إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَاتِ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَإِنَّهَا لا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلا لآلِ مُحَمَّدٍ. وفيه: ثُمَّ قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"ادْعُوَا لِي مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ". وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يسْتَعْمَلَهُ عَلَى الأَخْمَاسِ. لم يخرج البخاري هذا الحديث، ولا أخرج عن عبد المطلب بن ربيعة في كتابه شيئًا، وقد أخرج تحريم الصدقة على آل محمد من حديث أبي هريرة [6] .
1627 - (6) وخرَّج عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال [7] : (مَوْلَي القَوْمِ مِن أَنْفُسِهم) [8] . أو كما قال.
1628 - (7) وخرَّج [9] عَنْ أَنَسٍ أَيضًا، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (ابْن أُختِ القَوْمِ
(1) مسلم (2/ 752 - 753 رقم 1072) .
(2) "القرم"هو السيد المقدم في معرفة الأمور.
(3) في (أ) :"القوم".
(4) "أريم مكاني"أي: لا أفارقه.
(5) "بحور": بجواب، ويحتمل يكون معناه الخيبة.
(6) وهو الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(7) قوله:"قال"ليس في (ج) .
(8) البخاري (12/ 48 رقم 6761) .
(9) قوله:"وخرَّج"ليس في (ج) .