فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 562

(13) -وفي الجزء الأول من منهاج السنة ص 221 قال: أنه لم يزل متكلما إذا شاء بكلام يقوم به، وهو متكلم بصوت يسمع، وأن نوع الكلام قديم وإن لم يجعل نفس الصوت المعين قديما، وهو المأثور عن أئمة الحديث والسنة إهـ.

أقول: تفصيله في كلام الله تبارك وتعالى بأن نوعه قديم، والصوت المعين ليس بقديم هو مذهب الكرامية القائلين أن المنتظم من الحروف المسموعة مع حدوثه قائم بذات الله تعالى لبسه، فقوله جزافا وهو المأثور عن أئمة الحديث والسنة بهتان على أئمة الحديث والسنة.

(14) وفي رأس ص 224 منه صرح أيضا بأن القرآن حادث الآحاد قديم النوع، وزعم أنه قول أئمة أصحاب الحديث وغيرهم من أصحاب الشافعي وأحمد وسائر الطوائف، قلت: هو مذهب الكرامية زخرفه بهذا التعبير الشنيع - قديم النوع حادث الآحاد - وهو بهتان على أئمة أصحاب الحديث ومن عطف عليهم، ثم قال فيها بعد كلام التزم فيه الجمع بين مذهب الأشاعرة القائلين بأنه قديم مع كونه مشتملا على أمر ونهي، ومذهب المعتزلة القائلين بأنه حادث: فإن قلتم لنا فقد قلتم بقيام الحوادث بالرب قلنا لكم: نعم، وهذا قولنا الذي دل عليه الشرع والعقل، وهو بهتان على الشرع وجناية على العقل، حمله ودله عليه الشيطان.

ثم قال فيها أيضا بعد ثرثرة: وقد أخذنا بما في قول كل من الطائفتين من الصواب وعدلنا عما يرده الشرع والعقل، من قول كل منهما، فإذا قالوا لنا فهذا يلزم منه أن تكون الحوادث قامت به، قلنا: ومن أنكر هذا قبلكم من السلف والأئمة ونصوص القرآن والسنة تتضمن ذلك مع صريح العقل؟، وهو قول لازم لجميع الطوائف إهـ.

فقوله: فإذا قالوا لنا فهذا - أي قدم كلامه تعالى بالنوع وحدوثه بالآحاد - يلزم منه أن تكون الحوادث قامت به تعالى في الجواب، قلنا: ومن أنكر هذا قبلكم من السلف والأئمة إلى آخر الهراء؟، فاسد من أربعة أوجه:

الأول: عدم إنكار السلف والأئمة له مفرع عن خوضهم فيه وإقرارهم له،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت