فهرس الكتاب

الصفحة 402 من 562

له الحسن، وبقية منه موجودة بالبصرة والكوفة ومصر فلم يهجها، وبهذا تحقق وتقرر عند أهل الحق أ، رأي حيدرة كرم الله وجهه أصوب وأسد منهم جميعا.

14 -وفي ص 210 منه قالك وعلي رضي الله عنه كان قد بايعه أهل الكوفة بالمدينة، ولم يكن في وقته أحق منه بالخلافة وهو خليفة راشد تجب طاعته، ومعلوم أ، قتل القاتل إنما شرع عصمة للدماء، فإذا أفضى قتل الطائفة القليلة إلى قتل أضعافها لم يكن هذا طاعة ولا مصلحة، وقد قتل بصفين اضعاف اضعاف قتلة عثمان، وأيضا فقول النبي صلى الله تعالى عليه وسلم في الحديث المتفق على صحته: (تمرق مارقة على حين فرقة من المسلمين تقتلهم ادنى الطائفتين إلى الحق) ، يدل على أن عليا وأصحابه ادنى إلى الحق من معاوية وأصحابه، وكذلك حديث عمار (تقتلك الفئة الباغية) قد رواه مسلم في صحيحه من غير وجه ورواه البخاري واما تأويل من تأوله ان عليا وأصحابه قتلوه، وإن الفئة الباغية الطالبة بدم عثمان فهذا من التأويلات الظاهرة الفساد التي يظهر فسادها للعامة والخاصة.

واطنب في ذكر روايات حديث عمار في ص 211 منه، ثم قال: والحديث ثابت صحيح عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم عند أهل العلم بالحديث، والذين قتلوه هم الذين باشروا قتله، ثم ثرثر في لفظ البغي في الحديث وفي الآية الشريفة.

ثم قال في ص 214 منه: ولهذا كان القول الثالث في هذا الحديث عمار أن قاتل عمار طائفة باغية ليس لهم أن يقاتلوا عليا ولا يمتنعوا عن مبايعته وطاعته، وإن لم يكن علي مأمورا بقتالهم ولا كان فرضا عليه قتالهم لمجرد امتناعهم عن طاعته مع كونهم ملتزمين شرائع الإسلام إهـ).

أقولك اشتمل هذا الكلام على سبعة مباحث، فقوله: وعلي رضي الله تعالى عنه كان قد بايعه أهل الكوفة بالمدينة فاسد، سواء أبقي على ظاهره أم جعل على حذف مضاف، لأن أهل الكوفة كلهم لم يحضروا إلى المدينة لبيعته، وبيعة الطائفة التي حضرت حصار عثمان منهم له صحيحة ولكنهم لم ينفردوا بها بل شاركهم فيها الطائفتان المشاركتان لهم في حصار عثمان البصرية والمصرية كما بايعه جميع أهل المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت