فهرس الكتاب

الصفحة 450 من 562

صلى الله تعالى علهي وسلم عشرة آلاف فما حضرها منهم مائة بل لم يبلغوا ثلاثين وهذا الإسناد أصح إسنادا على وجه الأرض ومحمد بن سيرين من أورع الناس في منطقه، ومراسيله من أصح المراسيل.

وقال عبد الله: حدثنا أبي حدثنا إسماعيل حدثنا منصور بن عبد الرحمن قال قال الشعبي: لم يشهد الجمل من أصحاب رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم غير علي وعمار وطلحة والزبير فإن جاؤوا بخامس فأنا كذاب.

وقال عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي حدثنا أمية بن خالد قال قيل لشعبة: إن أبا شيبة روى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: شهد صفين من أهل بدر سبعون رجلا، فقال: كذب والله، لقد ذاكرت الحكم بذلك وذاكرناه في بيته فما وجدناه شهد صفين من أهل بدر غير خزيمة بن ثابت، قلت: هذا النفي يدل على قلة من حضرها، وقد قيل أنه حضرها سهل بن حنيف وأبو أيوب، وكلام ابن سيرين متقارب فما يكاد يذكر مائة واحد، وقد روى ابن بطة عن بكير بن الأشج قال: اما أن رجالا من أهل بدر لزموا بيوتهم بعد قتل عثمان فلم يخرجوا إلا إلى قبورهم إهـ.

قوله: (واما الصحابة فجمهورهم إلى قوله وقال عبد الله) باطل بما يثبت أنه وقف معه صلى الله تعالى عليه وسلم عام حجة الوداع مائة ألف صحابي كلهم رآه وسمع منه وتوفي عنهم، فمن البعيد عادة وإن جاز عقلا أن يموت جل هذا العدد في مدة لا تتجاوز خمسا وعشرين عاما ولا يبقى منه إلا عشرة آلاف، وقد توفي أمير المؤمنين علي رضي الله تعالى عنه سنة أربعين فيكون انقراض هذا الباقي منهم إلى زمن علي سنة ستين على أكبر تقدير.

وموت جل الصحابة في خمس وعشرين عاما التي هي مدة الخلفاء الثلاثة يدل عليه، فيلزم أن تكون سنة الستين للهجرة نهاية لانقراض جميع الصحابة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت