(مجاوبته لعلي لما أخذ ما أخذ من مال البصرة إلى آخر الهراء) وهي قصة باطلة نقلا ملخصها:
إن ابن عباس أساء إلى أبي الأسود الدؤلي، فكتب هذا فيه إلى أمير المؤمنين علي ناصحا له بأن ابن عباس أكل ما تحت يديه بغير علمك ولم يسعني كتمانك، وأن ابن عباس لما خرج من البصرة بعد عزله استدعى أخواله بني هلال بن عامر فاجتمعت معه، قيس كلها فحمل مالا وقال: هذه ارزاقنا اجتمعت، فتبعه أهل البصرة فلحقوه بالطف يريدون أخذ المال منه، فقالت قيس: والله لا يوصل إليه وفينا عين تطرف.
فقال صبرة بن شيمان رئيس الأزد لقومه: ان قيسا إخواننا وجيراننا واعواننا على العدو وان الذي يصيبكم من هذا المال لقليل، وهم لكم خير من المال، فأطاعوه وانصرفوا وانصرفت معهم ربيعة، وقاتلهم بنو تميم، فحجز بينهم المنصرفون ومضى إلى مكة، رواها ابن جرير عن عمر بن شبة قال:
حدثني جماعة عن أبي مخنف عن سليمان بن راشد عن عبد الرحمن بن عبيد أبي الكنود قال:
مر عبد الله بن عباس على أبي الأسود الدؤلي إلى آخر الأسطورة، فعمر بن شبة وإن كان ثقة عند الدارقطني فأخباره عن جماعة غير معينين يقدح فيه لأنه يحوج الممحص لها على فن الرواية إلى البحث عن أحوال هؤلاء المبهمين واحدا واحدا لو سماهم، وقد أبهمهم فلا سبيل إذا للبحث عنهم.
واخبار هؤلاء المبهمين على فرض تعيينهم وعدالتهم عن أبي مخنف لوط بن يحيى الهالك عند جميع أئمة الرواية برهان على بطلانها، ولا يرقعها روايته لها عن سليمان ابن راشد إن كان المصري الثقة عند ابن حيان وإن كان غيره فهو مجهول، وعبد الرحمن ابن عبيد أبو الكنود أس الأسطورة مجهول أيضا.
فلو صح عزل ابن عباس عن البصرة وخروجه منها على هذه الحالة المزرية من