فهرس الكتاب

الصفحة 532 من 562

السورة مباشرة هم المؤمنون لا الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وحده.

وان قلنا إنه صلى الله تعالى عليه وسلم يدخل في عموم خطابها.

وقوله في تمام سؤاله: (عملا بقوله تعالى) : {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] ، جهل وتهويش، فان الأمر والخطاب في هذه الآية خاص بالرسول صلى الله تعالى عليه وسلم في تبليغه رسالة الله ووحيه إلى جميع الخلق، فهو حشو وتكرار لأنه صلى الله تعالى عليه وسلم قد بلغ ما أمرت به أمته من الوسيلة وبينها في سنته بيانا شافيا.

قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: من حدثك أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم كتم شيئا مما أنزل إليه فقد كذب ثم قرأت: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] الآية - أخرجاه في الصحيحين -.

فالوسيلة واضحة المعنى ظاهرة الدلالة، والقرآن عربي نزل بلغة العرب، ولا وجه لقصركم إياها على نوع خاص فانه قول بلا دليل، على أنه لا داعي لذلك كله فقد ثبت التوسل مصرحا به في حديث عثمان بن حنيف وغيره، وقد جاء في آخر الحديث المذكور: (فإن كان له حاجة فمثل ذلك) ، وقد عمل به في زمان عثمان بن عفان رضي الله عنه، كما بيناه فيما سبق من الاعداد.

س: هل يلزم من عدم دعاء الأموات ومخاطبتهم بغير المشروع إنكار كرامتهم؟: وإذا قلتم بالتلازم فبينوا لنا وجهه بالبرهان، واذكروا لنا عن الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين من قال بجواز هذا النوع من التوسل.

ج: نعم: من كان مثلكم ينكر وجاهة الأنبياء والصالحين عند الله تعالى يجب أن ينكر كرامات الأموات، فإنه إذا لم يكن لهم وجاهة عند الله تعالى، ولا يمكنهم أن يدعوا لنا ولا تستطيع أرواحهم أن تفعل شيئا كما هو اعتقادكم، فأي كرامة تكون لهم بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت