إلى الله إلا بينته لكم)؟ وإذا كان ثابتا فهل الطلب من الأموات ان يدعوا للأحياء مما قاله الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم وأمر به وفعله أم لا؟.
ج: نعم! ثبت أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم قال ذلك، ودعاء الأموات داخل في دعاء الأخ لأخيه الذي لا يمكنكم أن تمنعوه، وقد عرفتنا السنة الصحيحة أنه لا فرق بين الحي والميت في ذلك، وان الميت يدعو كما يدعو الحي على ما سبق، فان الموت ليس فناءا أو عدما كما يظنه الجاهلون وإنما هو انتقال من دار إلى دار:
لا تظنوا الموت موتا إنه ... لحياة وهو غايات المنى
لا ترعكم هجمة الموت فما ... هو إلا نقلة من هاهنا
ولا نزال نكرر انه قد دعا آدم عليه الصلاة والسلام وغيره من الأنبياء لنبينا صلى الله تعالى عليه وسلم وإن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم يدعو لأمته في البرزخ، بل آباؤنا يدعون لنا على ما عرفت وتعرف، على أننا نكتفي منكم أن تقولوا انه مباح لا قربة أو على الأقل لا تكفروا به المسلمين، كما فعل إمامكم محمد بن عبد الوهاب على ما في الهدية السنية وغيرها.
وقد قلنا فيما كتبناه في العدد الثالث من هذه السنة انه لا وجه لذلك، ولو قلنا إن الميت لا يمكنه أن يدعو أو يفعل شيئا فإن الغلط على هذا الفرض يكون غلطا في اعتقاد التسبب لا الإلهية ولا نزال نكرر أن معتقد السببية في المخلوقات لا وجه لتكفيره ولا معنى له، فان من يجعل غير السبب سببا يكون جاهلا لا كافرا، ويكفي هذا.
س: هل بين الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم ما امر به من الوسيلة في آية المائدة عملا بقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ} [المائدة: 67] الآية أم لا،؟.
ج: (هذا السؤال غير محرر وتقريمه هكذا: هل بين الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الوسيلة التي أمر بها المؤمنون في سورة المائدة) ؟ فإن المأمور بالوسيلة في هذه