فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 562

وان الرحمة والعذاب ينزلان منه فقيل لهم على حسب اعتقادهم: أأمنتم من تزعمون أنه في السماء، وهو جل وعلا متعال عن المكان.

الثالث: (من) في الآية اسم موصول مبهم يحتمل أن يطلق على الله تعالى كما يحتمل أن يطلق على الملائكة عليهم الصلاة والسلام.

الرابع: تصريحه في هرائه بأن رب العالمين فيها.

الخامس: تصريحه بأن كرسيه فيها.

السادس: تصريحه بأن عرشه فيها.

السابع: تأول (في) في المواضع الثلاثة بعلى لا يصار إليه إلا بدليل.

الثامن: نلزمه بقاعدة شيخه وهي حمل الكلام على ظاهره وحقيقته وعليه:

فالتاسع: حقيقة (في) في الأجسام الظرفية فلا يمكن صرفها إلى معنى آخر.

العاشر: لو سلم له تأول في في (كرسيه فيها) بعلى لم ي حصل مطلوبه، وهو تفضيل السماء على الأرض كما يحصل بكونه فيها حقيقة، لأن تفضيلها على الأرض بكون الكرسي فيها أظهر وأوضح من تفضيلها على الأرض بكونه عليها، على أن كون الكرسي فوق السماوات من باب الاخبار بالواضحات وتحصيل الحاصل عند المسلمين، (كالسماء فوقنا) (والأرض تحتنا) على أنه أيضا يقال له كون الكرسي فوق السماوات معلوم، ولكن هل جرمه ملاصق للسماء السابعة أو غير ملاصق لها؟، وإذا كان غير ملاصق لها فما مقدار ارتفاعه عليها؟، وإذا كان مرتفعا عليها فلا حجة لك على تفضيلها على الأرض بجرم مرتفع عنها.

الحادي عشر: لو سلم له تأول (في) في (عرشه فيها) بعلى لم يحصل مطلوبه أيضا وهو تفضيل السماء على الأرض كما يحصل بكونه فيها من باب أولى من الكرسي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت