فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 52879 من 346740

التَّحَرِّي إذَا تَحَرَّى، وَوَقَعَ تَحَرِّيهِ عَلَى جِهَةٍ، فَتَرَكَ تِلْكَ الْجِهَةَ، وَصَلَّى إلَى جِهَةٍ أُخْرَى رُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ قَالَ: أَخْشَى عَلَيْهِ الْكُفْرَ لِإِعْرَاضِهِ عَنْ الْقِبْلَةِ وَاخْتَلَفَ الْمَشَايِخُ رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى فِي كُفْرِهِ قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ الْحَلْوَانِيُّ: الْأَظْهَرُ أَنَّهُ إذَا صَلَّى إلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِهْزَاءِ وَالِاسْتِخْفَافِ يَصِيرُ كَافِرًا، وَلَوْ اُبْتُلِيَ إنْسَانٌ بِذَلِكَ لِضَرُورَةٍ بِأَنْ كَانَ يُصَلِّي مَعَ قَوْمٍ، فَأَحْدَثَ، وَاسْتَحْيَا أَنْ يَظْهَرَ وَكَتَمَ ذَلِكَ وَصَلَّى هَكَذَا، أَوْ كَانَ بِقُرْبٍ مِنْ الْعَدُوِّ فَقَامَ وَصَلَّى، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ.

قَالَ بَعْضُ مَشَايِخِنَا رَحِمَهُمْ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَصِيرُ كَافِرًا إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَهْزِئٍ، وَمَنْ اُبْتُلِيَ بِذَلِكَ لِضَرُورَةٍ، أَوْ لِحَيَاءٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَقْصِدَ بِالْقِيَامِ قِيَامَ الصَّلَاةِ، وَلَا يَقْرَأَ شَيْئًا، إذَا حَنَى ظَهْرَهُ لَا يَقْصِدُ الرُّكُوعَ وَلَا يُسَبِّحُ حَتَّى لَا يَصِيرُ كَافِرًا بِالْإِجْمَاعِ، وَإِذَا صَلَّى عَلَى ثَوْبٍ نَجِسٍ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَصِيرُ كَافِرًا، وَلَوْ اقْتَدَى بِصَبِيٍّ، أَوْ مَجْنُونٍ، أَوْ امْرَأَةٍ، أَوْ جُنُبٍ، أَوْ مُحْدِثٍ وَصَلَّى الْوَقْتِيَّةَ، وَعَلَيْهِ فَائِتَةٌ، وَهُوَ ذَاكِرُهَا لَا يَصِيرُ كَافِرًا فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ

قَالَ: الصَّلَاةُ فَرِيضَةٌ لَكِنْ رُكُوعُهَا وَسُجُودُهَا لَا لَا يَكْفُرُ؛ لِأَنَّهُ يُؤَوِّلُ، وَإِنْ أَنْكَرَ فَرْضِيَّةَ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ مُطْلَقًا يَكْفُرُ حَتَّى إذَا أَنْكَرَ فَرْضِيَّةَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ يَكْفُرُ أَيْضًا لِرَدِّهِ الْإِجْمَاعَ وَالتَّوَاتُرَ، وَلَوْ قَالَ: اكر كَعْبه قبله نبودى وَبَيْت الْمَقْدِس قبله بودى مِنْ نماز بِكَعْبِهِ كُرْد مى وَبِهِ بَيْت الْمَقْدِس نُكِرَ دمى، وَفِي تَجْنِيسِ الْمُلْتَقَطِ وَلَوْ قَالَ: اكر فُلَان قبله كردد روى سِوَى أَوْ نكنم، أَوْ قَالَ: اكر فُلَان نَاحِيَة كعبه كردد روى سِوَى أَوْ نكنم، وَفِي التَّخْيِيرِ رَجُلٌ قَالَ قبله دواست يَعْنِي الْكَعْبَةَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ كَفَرَ كَذَا فِي الْيَنَابِيعِ

قَالَ إبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ: لَوْ صَلَّى رِيَاءً فَلَا أَجْرَ لَهُ، وَعَلَيْهِ الْوِزْرُ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَكْفُرُ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا أَجْرَ لَهُ وَلَا وِزْرَ، وَهُوَ كَأَنْ لَمْ يُصَلِّ وَفِي مِصْبَاحِ الدِّينِ سُئِلَ أَبُو حَفْصٍ الْكَبِيرُ عَنْ رَجُلٍ أَتَى الْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ تَرَكَ صَلَاةً، أَوْ صَلَاتَيْنِ فَإِنْ كَانَ تَعْظِيمًا لَهُمْ كَفَرَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءُ الصَّلَاةِ، وَإِنْ أَتَى بِفِسْقٍ لَمْ يَكْفُرْ، وَقَضَى مَا تَرَكَ، وَفِي الْيَتِيمَةِ سُئِلَ عَمَّنْ أَسْلَمَ، وَهُوَ فِي دِيَارِنَا، ثُمَّ بَعْدَ شَهْرٍ سُئِلَ عَنْ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، فَقَالَ: لَا أَعْلَمُ أَنَّهَا فُرِضَتْ عَلَيَّ قَالَ: كَفَرَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي حِدْثَانِ مَا أَسْلَمَ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة. .

رَجُلٌ قَالَ لِلْمُؤَذِّنِ حِينَ أَذَّنَ كَذَبْتَ يَصِيرُ كَافِرًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

فِي التَّخْيِيرِ مُؤَذِّنٌ أَذَّنَ فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ بَانَك غوغا است يَكْفُرُ إنْ قَالَ عَلَى وَجْهِ الْإِنْكَارِ وَفِي الْفُصُولِ وَلَوْ سَمِعَ الْأَذَانَ فَقَالَ: هَذَا صَوْتُ الْجَرَسِ يَكْفُرُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا قِيلَ لِرَجُلٍ أَدِّ الزَّكَاةَ فَقَالَ: لَا أُؤَدِّي يَكْفُرُ قِيلَ مُطْلَقًا، وَقِيلَ فِي الْأَمْوَالِ الْبَاطِنَةِ لَا يَكْفُرُ، وَفِي الْأَمْوَالِ الظَّاهِرَةِ يَكْفُرُ، وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ فَصْلُ الزَّكَاةِ عَلَى الْأَقَاوِيلِ الَّتِي مَرَّتْ فِي الصَّلَاةِ كَذَا فِي الْفُصُولِ الْعِمَادِيَّةِ.

وَلَوْ قَالَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت