وأدخلت امرأة عروس على عائشة رضي الله عنها، وعليها خمار قبطي معصفر، فلما رأتها قالت: لم يوص بسورة البقرة أمراء لبسوا هذا؟ وإنما أنكرت عائشة افراد الرقيق الذي تصف ما تحته باللبس، ولو كان تحته غيره لم يكره، لأنه ليس في زنة الثوب ما يحرمه.
ولا ينبغي للمرأة أن تطيل ذيلها أكثر ما يحتاج إليه ليستر قدميها، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - حد لذيل المرأة شبرًا، فقالت أم سلمة: لا يكفيهن، فقال: «ذراع» .
وليس هذا إن شاء الله بوقتنا لازمًا، وإنما المراد ما تقع به الكفاية.
ولا تخرج بالنهار إلا عن ضرورة، فإن عمر رضي الله عنه كان لا يدع امرأة تخرج نهارًا.
وقال الحسن: إن كانت المرأة لتنخرق خصرها ومجلسها منه أخصر، وإن كانت المرأة لتخرج من الحاجة فترى الرجل فيخر فيقع.
وعن الحسن قال: إن كان الرجل ليخرج من منزله أول النهار فما يرجع حتى يرتفع النهار، ـ وذكر: وسط النهار ـ، فما يرى امرأة في الطريق.
وقالت امرأة عبد الله بن مسعود لابن مسعود: أكسي جلباب الله الذي جلبك، ـ يعني بيتك ـ.
ولا ينبغي للمرأة أن تخرج إن خرجت من بيتها متطيبة ولا لابسة شهرة من الثياب، لا إلى المسجد ولا إلى سوق، ولا إلى بيت جارة.
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - للنساء: «إذا خرجتن إلى مساجد الله فاخرجن بغلات وألصقن بالخدرات ولا تمسسن طيبًا» .
وقال عمر رضي الله عنه: ما يمنع المرأة المسلمة إذا كان لها حاجة أن تخرج في أطمارها أو أطمار جارتها مستخفية لا يعلم بها أحد حتى ترجع إلى بيتها.
وقال ابن مسعود: إن المرأة تلبس ثيابها، فقال لها: أين تذهبين، فتقول: أعود مريضًا، أشهد جنازة، آتي المسجد فأصلي فيه.
فقال لها: ما تريدين إلى ذلك؟ فتقول: أريد وجه الله، ولا والذي لا إله غيره ما طلبت وجه الله بمثل ذلك إلا أن تتقي الله وتقعد في بيتها.
ولا يحل لامرأة أن تصل شعرها بشعر إنسان، ولا شعر ما لا يؤكل لحمه، فإن وصلته بشعر ما يؤكل لحمه لزوجها فلا بأس وكذلك الوشم.
لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - الواصلة والمستوصلة والواشمة والمستوشمة.
ولا ينبغي لها أن تدع الخضاب فإنه يروى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - رأى امرأة لا تختضب فقال: «تدع إحداكن يدها حتى كأنها يد رجل، فما زالت تختضب وقد جاوزت التسعين حتى ماتت» .
ودخلت امرأة على عائشة رضي الله عنها وهي مبيضة أظافرها فقالت: مال هذه التجارة، غيري أظافرك.
وأرسلت أم الفضل بن يزيد بن الملهب إلى أنس بن مالك رضي الله عنه تسأله عن الخضاب، فنهاها عن النقط وأمرها بالعشر.
ويروى عن عمر رضي الله عنه قال: يا معشر النساء، إياكم والنقش والتظاريف، وإذا اختضبت إحداكن فلتختضب إلى هذه ـ وأشار إلى الكوع ـ.