فهرس الكتاب

الصفحة 1141 من 1217

{وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ(158)}

وأما قول الله عز وجل: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} .

فإن الناس لم يتفقوا على أن الإشارة به واقعة إلى قولهم: الملائكة بنات الله، لكن ذلك قد قيل، وقيل غيره: وهو أن مشركي العرب كانوا يقولون للأصنام أنها بنات الله، وسمتها لذلك آلهة، ويزعم أن عبادتهم لها تقربهم إلى الله عز وجل، ولذلك كانت تسميها اللات والعزى ومناة.

وإنما وقع لهم من حيث إن الشياطين كانت تدخل أجوافها.

فيكلم منها، فكانوا ينسبون ذلك كلام إلى الله تعالى.

فقال الله تعالى: {وَجَعَلُواْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا} لأنهم سموا الأصنام لمكان تكليم الجنة إياهم من أجوافها آلهة، وإدعوا أنها بنات الله وأثبتوا بين الله تعالى وبين الجنة نسبًا، جهلًا منهم، بأن الكلام الذي يسمعونه، إنما هو كلام الشياطين، لا كلام الله جل ثناؤه، وليس هذا في الظهور دون الوجه الآخر، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت