فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 1217

{إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(56)}

وقد أمر الله تعالى في كتابه بالصلاة والتسليم عليه جملة فقال: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} فأمر الله تعالى عباده أن يصلوا ويسلموا، وقدم قبل أمرهم بذلك أخبارهم: بأن ملائكته يصلون عليه، لينبئهم بذلك على ما في الصلاة عليه من الفضل، إذا كانت الملائكة مع انفكاكهم من شريعته تتقرب إلى الله بالصلاة والتسليم عليه ليعلموا أنهم بالصلاة والتسليم عليه أولى وأحق.

وكان المخاطبون بهذه الآية لا يدرون كيف الصلاة، وسألوا عنه فأخبروا به، وأرشدوا إليه، ووردت في ذلك أخبارًا.

منها حديث كعب بن عجرة قال: «قلنا يا رسول الله، هذا السلام عليك قد علمنا، فكيف الصلاة عليك؟ فقال: قولوا: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم».

فقيل لسفيان: كيف لم يقل: على إبراهيم وآل إبراهيم قال: ألم تسمع إلى قوله: {أَدْخِلُواْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ} وفرعون معهم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «من قال: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، وترحم على محمد وعلى آل محمد كما ترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم شهدت له يوم القيامة، وشفعت له يوم القيامة شفاعة» .

وفي رواية عن علي رضي الله عنه قال: عدهن في يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -.

وقال: «عدهن في يدي جبريل صلوات الله عليه، وقال جيريل: هكذا نزلت بهن من عند صاحب العرش: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم تحنن على محمد وعلى آل محمد، كما تحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد.

اللهم سلم على محمد وعلى آل محمد، كما سلمت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت