ولم يدخل غير هؤلاء من المحاويج معهم كالأسير الفقير في أيدي العدو ليفتدى به، فيخرج من أيديهم، ولا في المحبوس ظلمًا في ما لا طاقة له به أو تكفين الميت المعسر ودفنه.
لأن الأسير لو كان واجدًا مالًا لزمه أن يفتدي نفسه، والمحبوس ظلمًا في مال يراد عنه لو وجده، فألزمه أن يعطيه.
لأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «من قتل دون ماله فهو شهيد» .
ولذلك أهل الصدقات، لأن كل واحد منهم لو كان واجدًا للزمه كفايته من ماله.
وأما الميت المعسر فلا سبيل إلى تمليكه.
وشرط الزكاة التمليك.
فلهذا لم يكن لهذه الأبواب مدخل في الزكوات والله أعلم.