فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 1217

وعن عبد الله كان يرى أن يصف بين الاسطوان.

وعن حذيفة وابن عباس رضي الله عنهما مثله.

وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نتقي هذا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يعني: الاصطفاف بين السواري.

ويجهل أن يكون ذلك، لأن سنة الصف الاتصال والسواري مقطعة، وإذا اجتمع الناس في المسجد ينتظرون الإقامة، فأقام المؤذن.

فإن كان الذي أذن وأقام فهو الإمام، فينبغي للقوم إذا سمعوا قوله قد قامت الصلاة، أن يقوموا.

وإن كان الإمام غيره، فلا يقوموا حتى يروا الإمام قد خرج أو يروه إن كان بينهم.

روي أن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني قد خرجت» .

(فصل)

واختلف السلف في الإمام إذا سلم، فكان ابن عمر رضي الله عنه يسلم ويقول: لا تسبق من صلاتك بعد الإمام شيئًا، وإذا سلم الإمام، فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «إذا سلم الإمام فردوا عليه» .

وروي أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - كانوا يردون على الإمام ثم يسلموا.

وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه كان يسلم أولًا عن يمينه، ثم يرد على الإمام.

وتأويل ما جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - في هذا عندما كان يتولى القوم بسلاحهم الإمام والحفظة.

فإما أن يردوا عليه في صلاتهم فما أزادوه مما هو جائز.

والخبر عن الصحابة أرسله مكحول، ولا حجة في المرسل إذا انفرد.

(فصل)

ولا ينبغي لأحد من القوم أن يفارق مكانه بعدما قضى الإمام صلاته حتى يقوم الإمام، إلا أن يكون عليه قضاء.

روي عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «لا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود ولا بالقيام ولا بالقعود ولا بالانصراف» .

(فصل)

ومن صلى وحده ثم أدرك الجماعة فليعدها معهم، لأن النبي - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إذا جئتما فصليا، وإن كنتما قد صليتما» .

فإن كان يصلي في جماعة، فمن علل النص بادر إلى فصل الجماعة، قال: لا يعيد، ومن علله بالاحتراز من الخلاف والشذوذ، قال: يعيد.

(فصل)

ومن فاتته الصلاة في مسجد، فيتبع المساجد رجاء أن يوافق جماعة فحسن.

جاء عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه أنه كان يفعل ذلك وإن كان في بيته قوم فرجع إليهم فصلى معهم فجائز.

فإن فات الجماعة أجرى معهم فدخلوا المسجد فصلوا فيه جماعة جائز.

ولا ينبغي لمن كان في مسجد فأقيمت فيه الصلاة أن يخرج قبل أن يصلي إلا أن يكون له عذر بين.

فعل ذلك رجل فقال أبو هريرة رضي الله عنه: أما هذا فقد عصى أبا القاسم - صلى الله عليه وسلّم -.

وإذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت