فهرس الكتاب

الصفحة 749 من 1217

{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ...(71)}

(باب في رحم الصغير وتوقير الكبير)

وإنما ذكرتهما في باب واحد، لأن المعنى معاملة كل واحد بحسب سعة وقدر قوته، وما يليق بمنزلته.

فالذي يقتضيه حال الكبير أن يوقر.

جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «ليس منا من لم يرحم صغيرًا ولم يوقر كبيرًا» .

وأما توقير الكبير، فقد جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال لقوم تقدموا إليه في حديث فتكلم أصغرهم فقال له: «الكبر الكبر» أي قدم من هو أكبر منك ليتقدم.

وجاء عنه - صلى الله عليه وسلّم - أنه قال: «إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه» .

وأنه ألقى بحرير كساه لما دخل عليه.

وقال - صلى الله عليه وسلّم: «أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين ـ وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى» .وروى أنه قبل الحسن بن علي، والأقرع بن حانس جالس، فقال الأقرع: إن لي لعشرة من الولد، ما قبلت أحدًا منهم قط.

فنظر إليه رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - فقال: «إنه لا يرحم من لا يرحم» .

وفي الرحمة قال أبو سعيد: صلى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - الفجر بأقصر سورتين في القرآن.

فقلنا: يا رسول الله، صليت لنا اليوم صلاة ما كنت تصليها: فقال: «إني سمعت صوت صبي في صف النساء» .

وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - يزور الأنصار، فإذا جاء دور الأنصار جاء صبيان الأنصار فيدورون حوله، فيدعوا لهم ويمسح رؤوسهم ويسلم عليهم.

وفي الرحمة، أمر النبي - صلى الله عليه وسلّم - بتحديد الشعار، وأمر بها أن توارى عن البهائم.

وعنه - صلى الله عليه وسلّم: «لا تضار والدة عن ولدها» .

أي لا يفرق بينهما فيهتم لذلك أو تحزن.

وفي قلة الرحمة قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا» .

وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - وهو على المنبر: «ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم، ويل لإجماع القول للمصرين على ما فعلوا وهم يعلمون» .

وفي رحمة الولد قال - صلى الله عليه وسلّم: «لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة» .

وقال - صلى الله عليه وسلّم: «من قيض يتيمًا بين أبوين مسلمين إلى طعامه وشرابه، أدخله الله الجنة، إلا أن يعمل ذنبًا لا يغفر» .

وقال - صلى الله عليه وسلّم: «الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله، وكالذي يصوم النهار ويصلي الليل» .

وفي نعوت الصغار وإكرامهم عن عمرو بن العاص رضي الله عنه فطاف بالبيت، فرأى خلقًا من قريش جلوسًا، فقال: ما لي أراكم صرفتم هذه الأغيلمة عن خلقتكم لا تفعلوا، أدبوهم في المجلس، فاسمعوهم الحديث وافهموه إياهم، فإنهم اليوم صغار قوم يوشكون أن يكونوا كبار قوم وأنكم كنتم صغار قوم، فأصبحتم اليوم كبار قوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت