فهرس الكتاب

الصفحة 1015 من 1217

ويستحب للمرأة أن لا تتعطل، وتكون في عنقها قلادة من سير في خرز.

فإن ذلك يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم -، قالت عائشة رضي الله عنها: لا ينبغي للمرأة أن تكون بغير قلادة إما بخيط أو بسير.

وقال أنس رضي الله عنه: يستحب للمرأة أن تعلق في عنقها في الصلاة ولو سير.

وقيل لعائشة رضي الله عنها: يا أم المؤمنين، كيف ترين في حق المرأة عن حبيبها، فقالت: أميطي عنك للأخرى وتتصنع المرأة لبعلها بما شاءت.

وقيل لها: يا أم المؤمنين، ما تقولين في الخضاب والصباغ والتماغر، والقرطين، والخلخال وخاتم الذهب ورقاق الثياب؟ فقالت: يا معشر النساء قصتكن قصة امرأة واحدة، أحل الله لكن الزينة غير متبرجات لمن لا يحل لكن أن يروا منكن محرمًا.

وسألت امرأة عائشة رضي الله عنها عن كلف بوجهها: هل تداويه؟ فقالت: إن كنت ولدت وهي بلك فلا تحركيه وإن كان شيء حدث فداويه.

وعندها ابن أخت لها وبوجهه أثر الجدري، فقالت: وددت أني وجدت من يذهب عن هذا عن وجهه.

ولا ينبغي للرجل إذا أقرب أهله أن يكشفها، فإنه يروى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلّم - قال: «إذا جامع الرجل أهله فليلقين عليها ثوبًا، ولا يتعريا فعل الحمارين، فإنه إذا فعلا كذلك خرجت الملائكة من بيوتهما» .

وفي رواية أخرى، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلّم: «إذا أتى أحدكم أهله فليستر، ولا تجرد البعيرين» .

وسئل الحسن عن الرجل يكون له جاريتان في بيت فيطأ إحداهما، فكره ذلك.

أو قال: كرهوا ذلك.

فقيل له: ما يكره من ذلك؟ قال: الفحشى.

وجاء في هذا الباب عن النبي - صلى الله عليه وسلّم - أنه نهى عن دخول الحمامات، ثم أذن للرجال أن يدخلوها بالمئزر، ونهى النساء عن دخولها بالإطلاق.

وذلك لما بنى عليه أمرهن من المبالغة في الستر، ألا ترى أن الواحدة منهن لا تخرج عطرة من بيتها كما يخرج الرجل.

وأن النساء إذا اجتمعن على الصلاة تقوم أمامهن وسطهن ولا تتقدمهن كما يتقدم أمام الرجال.

وأن المرأة إذا صلت لا ترفع صوتها بالقراءة في صلاة قط، وأنها لا تؤذن كما يؤذن الرجال.

فكذلك لا تدخل الحمام متغطية، وإن دخل الرجل بعد أن تستر.

وروي أن نساء دخلن على عائشة رضي الله عنها من أهل الشام قالت لهن: أتين من اللائي يدخلن الحمامات، ما من واحدة تضع ثيابها في غير بيتها إلا هتكت الستر فيما بينها وبين الله.

فإن قيل: قد وصف الله تعالى نبيه - صلى الله عليه وسلّم - بالاستحياء، فقال: {إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ} الآية.

فلو كان حد الحياء خوف الذم لما استحى النبي - صلى الله عليه وسلّم -، لأنه لم يكن يخاف من أحد ذمًا، وقد جاء في صفته: أنه كان أشد حياء من العذراء في خدرها.

وهذا يدل على معنى الحياء غير ما ذكرتم.

وقد يرى أن الصبيان الذين لا يدرون الحمد والذم يستحيون، فلو كان معنى الحياء ما ذكرتم لم يوجد الحياء إلا من عارف بالذم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت